شرح
غير مالك ، فبعد البناء على كونه مالكا " ادعاء يمكنه قصد عنوان المعاوضة لنفسه بما هو مالك ادعاء وأما
فيما نحن فيه ، فهو مالك حقيقي فقط والمفروض ، عدم قصد المعاوضة عن نفسه ومن هو مالك ادعائي
وهو الغير لا قصد منه إلى المعاوضة والمفروض ، تنزيل الغير منزلة نفسه فليس عنوان ومن
المالك الادعائي عنوان نفسه حتى يقال : إنه بما هو ، مالك حقيقي لم يقصد المعاوضة ، بل بما هو مالك
ادعائي ، قصد المعاوضة .
لا يقال : بعد البناء على مالكية الغير يكون كالفضولي من قبله فهو قاصد للتمليك من قبل المالك
الادعائي لا بما هو مالك حقيقي ولا بما هو مالك ادعائي ، بل بما هو فضولي عن قبل المالك الادعائي .
لأنا نقول : لا تنفذ المعاوضة الحقيقية إلا إذا كانت بين المالكين الحقيقيين ، ولذا لا تنفذ في بيع الغاصب
لنفسه ، إلا بإجازة المالك الحقيقي المحققة للانتساب إليه والمفروض هنا ، إن المالك الحقيقي هنا لم يقصد
المعاوضة من قبل نفسه ، بل من قبل المالك الادعائي الذي لا عبرة بوقوع المعاوضة منه ولو بإجازته
والمفروض أيضا " ، عدم الإجازة من المالك الحقيقي بعد العقد ، ولعله لأجل هذا حكم المصنف قدس سره
ببطلان المعاملة بعد فرض التنزيل مستدلا " بأنه لا معاوضة حقيقية مع المالك الحقيقي .
والتحقيق : إن التنزيل والادعاء ، ليس إلا لتوجه القصد إلى المعاوضة الحقيقية بين من هو مالك حقيقة ومن
ليس بمالك ، وذلك لا يكون إلا بايقاع المعاوضة بين المالكين واقعا " بضميمة ادعاء أنه أو الغير مالك بهذا
الاعتبار صحت إجازة المالك الحقيقي ووقوع المعاوضة عنه ، وهنا حيث إن المباشر للعقد هو المالك الحقيقي ،
فلا حاجة إلى الإجازة ، بل يصح منه المعاوضة واقعا " ويلغو التنزيل المزبور ، حيث لا أثر في وقوع المعاوضة
ونفوذها ، بل في مجرد توجه القصد إليها ، وقد حصل
وسيجئ إن شاء الله تعالى تمام الكلام في مبحث الفضولي .
( ص 120 ) * ( ج 2 ص 34 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ومما ذكرناه يظهر ما في كلام صاحب المقابيس قدس سره من ذكره وجوها " في هذه
الصورة ، بل الحق : أنه لا يحتمل فيها ، إلا الصحة ولا يحتاج إلى تعيين المالكين أصلا " . ( ص 410 )
الإيرواني : في صورة تنزيل الغير منزلة نفسه ، ثم بيع مال نفسه له لا وجه لبطلان المعاملة لتحقق القصد
إلى حقيقة المعاوضة للمالك الواقعي ، وقد ادعي أن المالك الواقعي هو ذلك الغير ، فالتطبيق وقع لغير من