تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
شرح
الطباطبائي . لا يخفى أنه هذه المسألة نظير مسألة الفسخ بالخيار في جواز التبعيض وعدمه وسيأتي في باب الخيارات : إن مقتضى القاعدة عدم جوازه إلا إذا كانت المعاملة راجعة إلى معاملتين . ومعيار ذلك ، إما تعدد المالكين أو تعدد الثمن كأن يقول : ( بعتك هذا الكتاب نصفه بخمسة دراهم ونصفه الآخر بستة أو بدينار ) فحينئذ يجوز لصاحب الخيار أن يفسخ في أحد النصفين دون الآخر ، وكذا في تعدد المالك وليس مناط المسألة قابلية الجزء من حيث هو للتبعيض ، فإنه جاز في جميع الصور فإن في البيع الواحد أيضا " إذا خرج بعض المبيع مستحقا للغير ، أو كان مما لا يقبل البيع يصح البيع بالنسبة إلى القدر المملوك ، فلا وجه للمقايسة بتلك المسألة وعلى تقديره ينبغي أن يبتنى المسألة في الشرط أيضا " على الخلاف في أن الشرط الفاسد مفسد أو لا ، لا الحكم بعدم جواز التفكيك بقول مطلق ، فإن بطلان الشرط عند بعضهم كبطلان الجزء في عدم ايجابه الفساد بالنسبة إلى المشروط ، بل هو الأقوى حسبما يأتي في باب الشروط . والسر فيه : إن الشرط في ضمن العقود ليس بمعنى ما يلزم من عدمه العدم بل بمعنى الالتزام في الالتزام فلو قلنا بجواز التبعيض في الجزء لزم القول به في الشرط أيضا " ، بل هو أولى فله الإجازة مجردا " عن الشرط غايته أنه إذا لم يرض به الآخر كان له الخيار . بل أقول : إذا رضي الآخر لا ينبغي الإشكال في جوازه ، لأنه في الحقيقة راجع إلى اسقاط حق الشرط بالنسبة إليه وهو مما لا مانع منه ، ومن هنا يمكن أن يقال : إن الأمر في الشرط أسهل منه في الجزء إذا لم يرجع فيه إلى تعدد المعاملة . وبالجملة : التحقيق : عدم جواز التبعيض من حيث الشرط مطلقا " ومن حيث الجزء أيضا " ، إلا إذا رجع إلى تعدد المعاملة كما في الفسخ بالخيار . نعم ، يجوز من حيث الشرط أيضا " من حيث إنه راجع إلى اسقاط الحق . ( ص 160 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : وتحقيق المرام يحتاج إلى بسط في الكلام ، فنقول في الجزء : فالمختار عند المصنف هو عدم الاعتبار ، فتصح إجازة عقد الفضولي بالنسبة إلى بعض المبيع ، كما تصح إجازة كله مطلقا " ، سواء كان العقد متعددا " بواسطة تعدد المبيع واختلافه بحسب الحكم أو بواسطة تعدد المتعاقدين ، كما إذا كان