تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
شرح
الأصيل في عقد الفضولي متعددا " ، بأن باع الفضولي من اثنين أو كان واحدا " كما إذا لم يكن المبيع مركبا " من أمور مختلفة في الحكم ولم يكن الطرف الأصيل أيضا " متعددا " . أما في صورة تعدد العقد بإحدى الجهتين ، فجواز التبعيض في الإجازة بأن يجيز البيع بالنسبة إلى إحدى السلعتين ، إذا كان التعدد من ناحية اختلاف المبيع ، أو بالنسبة إلى أحد المشتريين ، إذا كان التعدد من اختلاف الأصيل وتعدده واضح ، حيث إن العقد متعدد فله أن يجيز كل واحد منهما ، كما له أن يجيز المجموع ، كما في باب الخيار ، وبيع ما يملك وما لا يملك ، أو ما يملك وما لا يملك كالخل والخمر ، فإنه يصح فسخ أحد العقدين وامضاء الآخر إذا كان متعددا " باختلاف المبيع أو تعدد المتعاقدين فيفسخ بيع هذه السلعة ويمضي بيع الأخرى ، أو يفسخ البيع من هذا المشتري ، ويمضي المبيع الآخر ولو كان بعقد واحد ، ويحكم بصحة بيع ماله بيعه وبطلان الآخر إذا كان مما لا يملك كالخمر ، أو توقفه على إجازة مالكه إذا كان مما يملك . وأما في صورة وحدة العقد وعدم تعدده بانتفاء ما يوجب تعدده من الجهتين ، فكذلك أيضا " ، وإن كان مع وحدة العقد لا يحكم بالتفكيك في الخيار أو الصحة والبطلان ، لكنه يصح التفكيك في الإجازة . والسر في ذلك : أما عدم جواز التبعيض في الخيار والصحة ، فلمكان عدم تعدد العقد وعدم ما يوجب تعدده ، إلا سابقا " ولا لاحقا " . وتوضيح ذلك : إن الاختلاف الحاصل في إحدى الجهتين المذكورتين ، إما يكون سابقا " على العقد ، أو يكون طاريا " عليه ولاحقا " عنه ، ففي الاختلاف السابق يختلف العقد من غير إشكال ، فيوجب تعدد العقد بتعدد متعلقه أو عاقده ، وأما الاختلاف الطاري ، فقد يوجب التعدد وقد لا يوجب ، فكلما لا يكون وحدة العقد مانعا " عن طريان الاختلاف ، لعدم المانع عن طريانه فيقع به التعدد في ناحية العقد وكلما كان وحدة العقد مانعا " عن طريانه فالعقد يدفع الاختلاف ، فلا يطرء حتى يوجب تعدد العقد والتبعيض في الخيار بفسخ البيع في بعض المبيع والتزامه في البعض الآخر ، وإن كان يوجب الاختلاف في المبيع ، ويحدث الاختلاف الطارئ فيه ما إذا كان مختلفا " من أول الأمر ، نظير ما إذا كان بعضه مما يصح بيعه وبعضه مما لا يصح ، فهذا التبعيض على تقدير جوازه يوجب تعدد العقد ، لكن الكلام في جوازه ، فإن وحدة العقد تمنع عنه ولا تبقى مجالا " لتحقق الاختلاف وطريانه ومنشأ ذلك كون الخيار حقا " متعلقا " بالعقد تابعا " له في الوحدة والتعدد ،