شرح
فالصواب : ابتناء مسألة مخالفة الإجازة للعقد بالنسبة إلى بعض المبيع على مخالفتها له من حيث الشرط
فينبغي تحرير حكم الشرط أولا " ثم إلحاق الجزء به ثانيا " . ( ص 259 )
الإيرواني : أقول للمسألة صور أربع : حذف شئ مما وقع عليه العقد وزيادته ، وعلى كل منهما ، إما أن
يكون ذلك الشئ المحذوف ، أو المضاف جزء ، وإما أن يكون شرطا " ومجموع الصور الأربع تحت ضابطة
واحدة ، فإما أن يحكم بصحة الجميع ويحكم بفسادها بلا وجه للتفصيل بين الزيادة والنقيصة وبين الشرط
والجزء .
وحاصل تلك الضابطة هو : أن الالتزام العقدي إن انحل إلى التزامات متعددة حسب تعدد أجزاء المبيع
وشرائطه وإن اقترن بعضها ببعض أو كان بعضها قيد بعض ، ولذا لا يحكم ببطلان البيع بظهور بعض أجزاء
المبيع مستحقا " للغير أو بفساد الشرط صح البيع فيما أجيز وبطل فيما رد ، فكان العقد كالعموم الاستغراقي
حاويا " للمجموع لا كالعموم المجموعي من غير فرق في ذلك بين الجزء والشرط ، بل التبعيض في الأجزاء
تبعيض في الشرط ، حيث إن مآل التركيب في المتعلق إلى اعتبار كل جزء منضما " إلى الجزء الآخر فكان
التفكيك بين الأجزاء إلغاء لشرط الانضمام وإرخاء لصفة التركيب والائتلاف وإن لم ينحل الالتزام
العقدي إلى التزامات متعددة ، بل كان التزاما " واحدا " بسيطا " المجموع من حيث المجموع كانت إجازته
إجازة له في مجموع متعلقه ، فلو أجاز بعضا " دون بعض لم يكن ذلك إجازة له ، بل إجازة لشئ أجنبي فكان
ما وقع لم تتعلق به الإجازة وما تعلقت به الإجازة لم يقع ولم ينشأ هذا فيما إذا نقص شئ في الإجازة ،
وهكذا يقال فيما إذا زيد شئ من شطر أو شرط .
نعم ، ذلك في جانب الإجازة ، فإن كانت الإجازة منحلة إلى إجازات والتزامات متعددة التزاما " بالعقد
وآخر بالزيادة شرطا " كانت الزيادة أو شطرا " صح العقد بالإجازة وإن لم يجب الوفاء بما زاد لكونه التزاما "
ابتدائيا " ، وإن لم تكن منحلة بل كانت التزاما " واحدا " بسيطا " بالمجموع المركب من الزائد والمزيد عليه لم
يصح العقد ، إذ لم تتعلق به الإجازة والذي تعلقت به الإجازة غير معقود عليه ، ولعل الموارد تختلف فلا بد
من تعرف الحال واستكشاف تعدد الالتزام العقدي ووحدته وكذلك تعدد الالتزام الاجازي ووحدته
من الخارج ثم المشي على طبقه . ( ص 133 )