تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
شرح
وأما بناء على المختار من : عدم جواز تصرف الأصيل لا فيما انتقل عنه ، ولا فيما انتقل إليه مطلقا " ولو بناء على النقل فتجري على كلا المسلكين . وأما الجهة الأولى ، فاجبار المالك على أحد الأمرين من الإجازة أو الرد ، فرع ثبوت حق للأصيل على المالك وثبوت حق له عليه ممنوع ولا يمكن قياس المقام على الخيارات ، فإن في ذاك الباب الالتزام بالمعاوضة يقتضي أن يكون لمن عليه الخيار إلزام ذي الخيار بالفسخ أو الإجازة لو تضرر بمماطلة من له الخيار وفي المقام ليس بين المالك والأصيل إلزام والتزام ، فلا وجه لثبوت حق الاجبار بين الرد والإجازة للأصيل فالوجه الأول لا وجه له . وأما الوجه الثاني : فمدركه أن الجزء الأخير من العلة التامة لتضرر الأصيل هو لزوم العقد عليه فإذا انتفى اللزوم يكون له الخيار بين الفسخ والامضاء ، ولكن يشكل هذا في باب النكاح ، فإن ثبوت الخيار لأحد الزوجين في غير الموارد المنصوصة مشكل ، لما بينا في محله : إن لزوم النكاح حكمي ، ولذا لا يصح جعل الخيار فيه ولا يجري فيه الإقالة . وأما الوجه الثالث : وهو تخيير الأصيل بين إلزام المالك بأحد الأمرين من الإجازة والرد وبين اختيار الفسخ أو الصبر ، فلتوهم أن سلطنة المالك على ماله ولزوم العقد كليهما ضرر عليه فإذا ارتفعا بقاعدة نفي الضرر ثبت التخيير له بين فسخ العقد والصبر وبين إجبار المالك على أحد الأمرين ولكنه فاسد ، لأن نفس سلطنة المالك في حد ذاتها ليست موجبة لضرر الأصيل وإنما الموجب له والجزء الأخير من العلة التامة له هو لزوم العقد من طرفه ، فلا بد أن يكون المنفى خصوص اللزوم . وأما الوجه الرابع : فلتوهم إقدام الأصيل على الضرر فلا يكون له حق أصلا " ، لأنه كان يحتمل أن لا يقدم المالك على الرد أو الإجازة ، بل يبقى المعاملة معلقة ومع إحتماله ذلك فالضرر يستند إليه ، لا لي لزوم العقد كما سيجئ في باب خيار الغبن إن احتمال الغبن موجب لعدم ثبوت الخيار للمغبون . وفيه : أن هذا مختص بالاحتمال العقلائي وهذا لا يتطرق في باب الفضولي ، فإن المالك بحسب طبعه الأصلي أمره دائر بين الإجازة والرد . وأما إبقاء المعاملة معلقة فاحتماله بعيد فلا وجه لعدم ثبوت الخيار . ( ص 258 )