السابع
هل يعتبر في صحة الإجازة مطابقتها للعقد الواقع عموما " أو خصوصا " ، أم لا وجهان ،
الأقوى : التفصيل ( 40 )
شرح
( 40 ) الآخوند : لا ريب في اعتبار المطابقة في الصحة ، وإلا لزم تأثير ما لم يقع أو ما لم يجز .
نعم ، لو كان العقد ينحل إلى العقود ، كما في العقد على صفقة واحدة ، فلا بأس بإجازته بالنسبة إلى بعضها ،
فإنها وإن لم تطابق العقد على تمامها ، إلا أنها مطابقة لما انحل إليه من العقد على بعضها ، وهذا خلاف ما إذا
عقد على الشرط وأجيز بدونه ، فإنه لا تطابقه ، إلا إذا قيل بالانحلال فيه أيضا " وسيأتي الكلام فيه في باب
الشرط الفاسد ، فتأمل . ( ص 70 )
الإصفهاني : لا يخفى عليك إن الإجازة حيث إنها متعلقة بالعقد فلا بد من كون المجاز معقودا " عليه عقلا "
ولأجله يدور أمر إجازة البعض مدار وحدة العقد وتعدده ، فالكلام هنا مسوق لهذه الجهة فلا يقاس بمسألة
التبعيض في باب الخيارات لجهات آخر مذكورة هناك ، فربما يقال هناك بالتبعيض مع وحدة العقد .
وربما يقال بعدمه ولو مع تعدد العقد ، فمن حيث إن المشتري متعدد ولو بعقد واحد يدعي ظهور الأدلة في أن لكل منهما حق الخيار ، ومن حيث استظهار وحدة الحق ولو مع تعدد العقد لبا " ، فلا يمكن استقلال كل
منهما بأعمال الحق بخلاف ما نحن فيه ، فإن مقتضى سلطنة الناس على أموالهم هو جواز بيع المال كلا " أو
بعضا " مباشرة أو تسبيبا " أو إجازة .
وبالجملة : بناء على ما ذكرنا لا مجال للبحث هنا في الجواز وعدمه إلا في تعدد العقد ووحدته حتى يكون
العقد مجازا " لا غير ما عقد عليه ، وحيث إن الملكية من الإضافات والاعتبارات التي تتشخص بأطرافها ،
فلا محالة يتعدد الملكية حقيقة بتعدد المملوك ، لا أن الكل مملوك بملكية واحدة وإلا لم يعقل تمليكك بعضه
ابتداء أيضا " ، وحيث إن العقد هو القرار المعاملي الوارد على الملكية وهو القرار على أن يكون المال ملكا "
للغير بعوض ، فلا محالة هناك أيضا " قرارات متعددة بتعدد أطرافها وإن جمعها إنشاء واحد ووحدة الإنشاء
ليس مدار وحدة المتسبب إليه لا في باب الانشائات المعاملية ولا في باب الانشائات الطلبية وبساطة
الملكية وبساطة العقد ، كسائر الأعراض والاعتبارات تمنع عن التجزي والتبعيض لا عن التعدد كما لا يخفى .
( ص 163 ) * ( ج 2 ص 196 )