مضافا " إلى ما ورد في عدة أخبار من أن سكوت المولى بعد علمه بتزويج عبده إقرار منه
له عليه ، ( 14 )
شرح
تحقق الاستناد لاثبات الاستناد ! وبعبارة واضحة : مقتضى مقابلة الجمع بالجمع في قوله تعالى : ( أوفوا
بالعقود ) ، هو لزوم وفاء كل أحد بعقده الصادر منه ، لا أن كل أحد مكلف بالوفاء بكل عقد في الدنيا ، ولو
لم يكن مرتبطا " به والكلام حينئذ يقع فيما به يتحقق الاستناد حتى يصير العقد عقدا " له فيدخل تحت عموم
وجوب الوفاء . ( ص 124 )
الإيرواني : نعم ، هو أقوى حجة ولكن على خلاف مطلوبه ، لما عرفت من : أن المراد من العمومات وجوب
الوفاء بعقود أنفسكم وعقد الأجنبي لا يصير عقدا " للمالك بمجرد رضاه به بلا إنشاء للإجازة ليخاطب بتلك
الخطابات . نعم ، لا بأس بالتمسك بتلك العمومات في مقام كان العاقد هو المالك وكانت الفضولية من جهة
تعلق حق الغير ، فإذا رضي ذو الحق كفى في لزوم العقد ، حيث إن العقد عقد نفس المالك والخطاب شامل له
ذاتا " . وإنما منع عن الشمول الفعلي المزاحمة لحق الغير فإذا رضي ذو الحق ارتفعت المزاحمة وشمل الخطاب
شمولا " فعليا " ، ومن هنا ظهر أن التمسك بأخبار نكاح العبد وصحته برضا المولى أو سكوته الكاشف عن
رضاه لا يجدي في إثبات المدعى كلية ، مع ما عرفت من : أن الإنشاء قد يحصل بالسكوت . ( ص 132 )
( 14 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : أما ما دل على أن سكوت المولى بعد علمه بتزويج عبده اقرار منه ، فلأن
لفظ الاقرار معناه اللغوي هو : تثبيت الشئ وانفاذه ، فهذا يدل على كفاية الفعل ، أعني : السكوت في الإجازة ،
وهو غير مرتبط بالقول بكفاية مطلق الرضا .
والحاصل : أن المدعى كفاية الرضا الباطني من دون إنشاء قولي أو فعلي ، والرواية تدل على كفاية الإنشاء
الفعلي فهي غير مرتبطة بالمقام . ( ص 124 )
الطباطبائي : كصحيحة ابن وهب : جاء رجل إلى أبي عبد الله ، فقال : إني كنت مملوكا " لقوم وإني تزوجت
امرأة حرة بغير إذن مولاي ثم أعتقوني بعد ذلك فأجدد نكاح إياها حين أعتقت فقال : أكانوا علموا أنك
تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ، فقال : نعم وسكتوا عني ولم يغيروا علي ، فقال عليه السلام : سكوتهم عنك
بعد علمهم اقرار منهم ، أنت على نكاحك الأول .
ويمكن الجواب : بأن السكوت في مثل المقام امضاء عن في مع أن النكاح العبد خصوصية حيث إن العقد لنفسه