وعرفت أيضا " استدلالهم على كون الإجازة كاشفة بأن العقد مستجمع للشرائط عدا رضا
المالك ، فإذا حصل عمل السبب التام عمله . ( 12 )
وبالجملة : فدعوى الاجماع في المسألة دونها خرط القتاد ! وحينئذ فالعمومات المتمسك بها
لصحة الفضولي - السالمة عن ورود مخصص عليها ، عدا ما دل على اعتبار رضا المالك في حل
ماله وانتقاله إلى الغير ورفع سلطنته عنه - أقوى حجة في المقام . ( 13 )
شرح
في حال السكر في اجراء الصيغة ليكون من باب الفضولي ، حيث إن التوكيل باطل ، وإلا فلا يمكن العمل بها
بظاهرها ، لأن الصيغة الصادرة من السكران لا اعتبار لها ولو مع لحوق الإجازة ، إذ هو كالصبي مسلوب
العبارة . وإن عمل بها - كما عن بعضهم - ، فلا بد من الاقتصار عليها لكونها على خلاف القاعدة .
هذا ، مع أن الإقامة مع الزوج بعنوان الزوجية من الإجازة الفعلية وقوله : ( فهو رضا منها ) لا يدل إلا على
كفاية مثل هذا الرضا فتأمل .
هذا ، مع أن انكارها من الأول رد للعقد ، ودعوى : أن المراد من الانكار ليس ظاهره ، بل الكراهة والوحشة
مما صدر منها مسلمة ، لكن مثل هذا كاف في الرد إذا كان مجرد الرضا كافيا " في الإجازة فتأمل . ( ص 158 )
( 12 ) الطباطبائي : هذا الاستدلال منهم مع تصريحهم بأن الصحة موقوفة على الإجازة الظاهرة في الامضاء
القولي أو الفعلي لا يكون دليلا " على مدعى المصنف قدس سره ، بل يظهر منهم إن هذا التعبير منهم في مقام
المسامحة ومن حيث إن ملاك بالإجازة هو الرضا . ( ص 159 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : أما استظهاره من عبائر الأصحاب ، ففيه : أنه لا دلالة في عبائرهم ، إلا على
اعتبار الرضا ، لكن الرضا يستعمل ، تارة بمعنى الاختيار فيتعدى حينئذ بنفسه ، فيقال : رضيه إذا اختاره ، ومنه
ما ورد من حلف المشتري ولو تلف المبيع في الثلاثة بأنه رضيه ، أي : اختاره ، وأخرى بمعنى طيب النفس
فيتعدى بالباء ، فيقال : رضي به وليس المذكور في هذه العبائر إلا لفظ الرضا ، فلعل المراد به
الاختيار ، فليست عبائرهم صريحة في كفاية الرضا بمعنى طيب النفس . ( ص 124 )
( 13 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : ففيه ما لا يخفى ، حيث إن المخاطب بهذه العمومات هو الذي يستند إليه
العقود ، والمفروض كون البحث فيما به يستند العقد إليه ، فكيف يمكن التمسك بما يعتبر في صحة التمسك به