تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
فقد علل جماعة عدم كفاية السكوت في الإجازة بكونه أعم من الرضا فلا يدل عليه ، فالعدول عن التعليل بعدم اللفظ إلى عدم الدلالة كالصريح فيما ذكرنا . ( 9 ) وحكي عن آخرين أنه إذا أنكر الموكل الإذن فيما أوقعه الوكيل من المعاملة فحلف إنفسخت ، لأن الحلف يدل على كراهتها . وذكر بعض : أنه يكفي في إجازة البكر للعقد الواقع عليها فضولا " سكوتها . ومن المعلوم : أن ليس المراد من ذلك أنه لا يحتاج إلى إجازتها ، بل المراد كفاية السكوت الظاهر في الرضا وإن لم يفد القطع دفعا " ، للحرج عليها وعلينا .
شرح
أو تسليم المنتقل عنه ، وهكذا كل قول أو فعل كان مصداقا " للرضا والامضاء ولا يبعد أن يكون مراد من اكتفى بالرضا هو عدم خصوصية للفظ مخصوص ، بل المدار في الإجازة هو اختيار ما أوجده الفضولي وارتضائه إياه ، وقد تقدم إن الرضا يطلق على معنيين ، أحدهما الاختيار ويتعدى بالنفس أو ب ( من ) . وثانيهما : الطيب المقابل للكراهة ويتعدى ب ( الباء ) . هذا ، مع أنه لو سلم ظهور الفتاوى وفي كفاية الرضا الباطني إلا أن الكلام في صحة ما هو ظاهر الفتاوى مع عدم تحقق الاجماع على كفاية مجرد الطيب . ثم بعد اعتبار الاختيار في العقد القاصر من حيث الاقتضاء كعقد الفضولي فهل يلحق به ما هو قاصر من حيث المانع كعقد الراهن ونحوه أو يكفي مجرد طيب النفس من المرتهن أو الغرماء ؟ الأقوى : أنه من قبيل القصور في المقتضي ، لأن بعد تعلق الحق به يجب إسقاطه بالإجازة وأمثالها والرضا الباطني ليس إسقاطا " . نعم ، لو استكشفنا في مورد أن تعلق الحق من باب احترام ذي الحق ورعاية شأنه كتوقف العقد علي بنت الأخ والأخت على إذن العمة والخالة فالحق كفاية مجرد رضاه وعليك بالتأمل في أبواب العقود والتتبع في موارد الحقوق . ( ص 253 ) ( 9 ) الإيرواني : إن الإنشاء قد يكون بالسكوت في مقام يكون السكوت دليل الرضا ، فلعل الاكتفاء بسكوت البكر من هذا الباب لا من جهة كفاية الرضا الباطني بلا إنشاء . نعم ، ولكن ذلك لا يستلزم أن يكون من جهة كفاية الرضا الباطني ، بل هناك واسطة بين الأمرين ، وهي أن يكون ذلك من جهة حصول إنشاء الإجازة والرضا ولو بالفعل وذلك لا يقتضي إلغاء الإنشاء عن الاعتبار