شرح
نعم ، لو قيل ببقاء محل الإجازة فالحق الرجوع إلى البدل ولو بالتصرف البيعي فضلا " عن العتق لا بطلان
التصرف ، لأنه ليس من الآثار الممكنة فإنه وقع من مالكه في محله فمقتضى نفوذ تصرفه وإجازته جمعا "
هو الرجوع إلى البدل .
ثم ، هل يلحق الرهن بالإجارة أو بالبيع ؟ وجهان
والأقوى : هو الأول لأن الرهن ليس مفوتا " لمحل الإجازة ، لأن للراهن البيع .
غاية الأمر : أن نفوذه موقوف ، إما على فك الرهن ، وإما على إسقاط المرتهن حقه فله الإجازة أيضا " .
فحكم الإجازة حكم أصل بيع المال المرهون وبيع المفلس .
وبعبارة أخرى : كون المال رهنا " لا يوجب عدم مالكية المالك لإنشاء البيع فلا يوجب عدم مالكية الإجازة
البيع الذي أوقعه الفضولي .
الإيرواني : ليت شعري ما الفرق بين هذا وبين نقل المالك العين عن ملكه قبل الإجازة ، حيث حكم هنا
بصحة الإجازة واستحقاق المشتري للبدل وحكم هنا ببطلان الإجازة وذكر استحقاق البدل احتمالا " .
وقد عرفت : إن كل هذه الكلمات خارجة عن جادة الصواب وإن تصرفات المالك قبل الإجازة كلا " باطلة
منوطة بإجازة المشتري من الفضولي وإن تصرفات المشتري كلا " صحيحة ، سواء قلنا بالكشف الحقيقي أو
قلنا : بالكشف الحكمي وعلى كل حال لا ثمرة بين الكشفين إلا إذا بعضنا في الكشف الحكمي بين الأحكام
فتكون الثمرة ظاهرة حينئذ في ذلك الحكم الذي لا يرتب . ( ص 129 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وبالجملة : فما أفاده رحمه الله ثمرة بين الكشف والنقل لا يستقيم بوجه .
وأحسن ما يقال في بيان الثمرة : هو المنافع المتصرفة ، حيث إنه لا يجب على المجيز ضمانها ، بناء على النقل
دون الكشف الحقيقي والحكمي لمكان انتقالها إلى من أنتقل إليه العين من أول العقد على الكشف الحقيقي
ووجوب ترتيب أثر انتقالها من أول العقد على الكشف الحكمي وهذا ظاهر جدا " . ( ص 95 )