تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وإن نافى الإجازة كإتلاف العين عقلا " أو شرعا " - كالعتق - فات محلها ، مع احتمال الرجوع إلى البدل وسيجئ . ( 46 )
شرح
وأما لو وطئها المشتري قبل إجازة المالك واستولدها ثم أجاز المالك ، فيمكن الحكم بحرية الولد ، لأن صيرورة الرق حرا " من الآثار الممكنة ومن الآثار الثابتة على المجيز لا الثابتة له . ولو انعكست المسألة ، بأن كان المالك البايع أصيلا " ووطئها قبل إجازة المشتري الذي اشتريت له فضولا " فاستولدها ثم أجاز المشتري فالإجازة لا تكشف هنا عن صيرورة الولد رقا " ، لأن الأمة بناء على النقل والكشف الحكمي قبل إجازة المشتري تكون في ملك البايع الأصيل فالولد انعقد حرا فبإجازة المشتري لا تنقلب الحرية إلى الرقية بل الأمر كذلك ولو قلنا : بأن بأن الوطي من المالك حرام لالتزامه بخروج الأمة عن ملكه وإن الولد رق ، لأن الحكم بالرقية ليس من باب الإجازة فإنها من الآثار التي له لا عليه بل من باب التزام طرفه بكونه له ، كما في ميراث أحد الزوجين من الآخر ، بناء على أن يكون الإرث من الآثار التي التزمه الزوجان على أنفسهما أو من الآثار الشرعية المترتبة على الزوجية ، فإن الحكم بإرث المجيز المال الذي تركه الآخر الميت ليس لإجازته بل لحكم الشارع أو لالتزام الميت به . ثم ، إن مما ذكرنا ظهر : أن النزاع بين الكشف الحقيقي والحكمي ليس علميا " صرفا " ومما لا يترتب عليه الأثر ، وذلك لاختلاف المسلكين في ترتيب جميع الآثار أو بعضها ، فإن القائل بالكشف الحكمي لا يمكنه الالتزام بترتيب جميع الآثار . ( ص 243 ) ( 46 ) النائيني ( منية الطالب ) : إن الإجازة إنما تؤثر عند بقاء محلها كما إذا لم يتصرف المالك أصلا " أو تصرف تصرفا " غير مناف كما لو آجر الدار التي باعها الفضولي فيجمع بين صحة الإجارة وترتيب آثار ملكية المشتري بأخذ بدل الأجرة من المالك . وأما لو تصرف بالتصرف المنافي كالبيع والعتق والوطي ونحو ذلك ، أو أتلفه أو تلف بنفسه فلا يبقى محل للإجازة للزوم الدور - كما عرفت - من غير فرق بين الجميع . أما في مورد التلف فلانفساخ العقد به قبل القبض الصحيح . وأما في مورد الاتلاف فلعدم قابلية التالف لأن يكون ملكا " للمجيز فلا يؤثر إجازته .