وإن نافى الإجازة كإتلاف العين عقلا " أو شرعا " - كالعتق - فات محلها ، مع احتمال الرجوع
إلى البدل وسيجئ . ( 46 )
شرح
وأما لو وطئها المشتري قبل إجازة المالك واستولدها ثم أجاز المالك ، فيمكن الحكم بحرية الولد ، لأن
صيرورة الرق حرا " من الآثار الممكنة ومن الآثار الثابتة على المجيز لا الثابتة له .
ولو انعكست المسألة ، بأن كان المالك البايع أصيلا " ووطئها قبل إجازة المشتري الذي اشتريت له فضولا "
فاستولدها ثم أجاز المشتري فالإجازة لا تكشف هنا عن صيرورة الولد رقا " ، لأن الأمة بناء على النقل
والكشف الحكمي قبل إجازة المشتري تكون في ملك البايع الأصيل فالولد انعقد حرا فبإجازة المشتري
لا تنقلب الحرية إلى الرقية بل الأمر كذلك ولو قلنا : بأن بأن الوطي من المالك حرام لالتزامه بخروج الأمة
عن ملكه وإن الولد رق ، لأن الحكم بالرقية ليس من باب الإجازة فإنها من الآثار التي له لا عليه بل من
باب التزام طرفه بكونه له ، كما في ميراث أحد الزوجين من الآخر ، بناء على أن يكون الإرث من الآثار
التي التزمه الزوجان على أنفسهما أو من الآثار الشرعية المترتبة على الزوجية ، فإن الحكم بإرث المجيز
المال الذي تركه الآخر الميت ليس لإجازته بل لحكم الشارع أو لالتزام الميت به .
ثم ، إن مما ذكرنا ظهر : أن النزاع بين الكشف الحقيقي والحكمي ليس علميا " صرفا " ومما لا يترتب عليه الأثر ،
وذلك لاختلاف المسلكين في ترتيب جميع الآثار أو بعضها ، فإن القائل بالكشف الحكمي لا يمكنه الالتزام
بترتيب جميع الآثار . ( ص 243 )
( 46 ) النائيني ( منية الطالب ) : إن الإجازة إنما تؤثر عند بقاء محلها كما إذا لم يتصرف المالك أصلا " أو
تصرف تصرفا " غير مناف كما لو آجر الدار التي باعها الفضولي فيجمع بين صحة الإجارة وترتيب
آثار ملكية المشتري بأخذ بدل الأجرة من المالك .
وأما لو تصرف بالتصرف المنافي كالبيع والعتق والوطي ونحو ذلك ، أو أتلفه أو تلف بنفسه فلا يبقى محل
للإجازة للزوم الدور - كما عرفت - من غير فرق بين الجميع .
أما في مورد التلف فلانفساخ العقد به قبل القبض الصحيح .
وأما في مورد الاتلاف فلعدم قابلية التالف لأن يكون ملكا " للمجيز فلا يؤثر إجازته .