تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
الإجازة هي بنفسها علة للحكم بترتيب الآثار وليس لترتيبها واقع انكشف بالإجازة . فعلى هذا يجب أن تكون الآثار التي تترتب على العقد بسبب الإجازة خصوص الآثار التي التزم بها المتعاقدان مطابقة أو تضمنا " وتبعيا " كالمنافع والنماء وإرث الزوجين ونحوهما ، دون الآثار الشرعية المترتبة على العقد الواقع كالحكم بحلية الوطي وكون الموطأة أم ولد ، لأن جميع الأحكام التكليفية تعبدية شرعية لا مالكية ، وهكذا بعض الأحكام الوضعية كسقوط الحد وصيرورة الموطأة أم ولد وتغسيل أحد الزوجين للآخر ، فإن هذه الأحكام لم يلتزم بها العاقد لا مطابقة ولا تبعا " . نعم ، لو كانت الآثار الشرعية من الآثار التي رتبها الشارع على الملك لا تعبدية محضة كالمنافع فترتب على العقد فإنها وإنها لم تكن بما التزم بها العاقد بل كان ترتبها على العقد لتعبد شرعي إلا أنها من الآثار المترتبة على الملك لا التعبدية الصرفة . وأما لو قلنا : بأن الكشف الحكمي من باب التعبد فلا بد في ترتيب الآثار من النظر إلى مقدار التعبد ، وحيث إنه ليس في الأخبار عموم أو إطلاق فيقتصر على القدر المتيقن وهو الآثار المترتبة على الملك ونحوه ، لأن الأخبار الدالة على هذا المعنى كصحيحة محمد بن قيس وخبر نكاح الصغيرين ، لا يستفاد منها إلا هذا المقدار من الأثر ، فإن الثاني لا يدل إلا على الحكم بالإرث ، والأول لا يدل إلا على أخذ الوليدة مع ابنها قبل الإجازة ونفوذ بيع الفضولي بعد الإجازة بالنسبة إلى حرية الولد وهي من آثار الوطي في الملك ، فعلى هذا لا فرق بين المسلكين في ترتيب خصوص الآثار التي لها اعتبار وجود في ظرف الإجازة . ثم ، إن هذه الآثار تترتب على العقد إذا كانت مما التزم به المجيز على نفسه أي كانت عليه . وأما إذا كانت مما التزم به الطرف على نفسه فلا دليل على ترتيبها على العقد بالإجازة إلا من باب التزام الطرف بها فلو وطأ المالك الأمة المبتاعة فضولا " قبل إجازته وصارت مستولدة وقع الوطي في ملكه ، فالولد حر وأمه أم ولد ، فلو كانت ممن لا يجوز بيعها يصير الوطي كالعتق مفوتا " لمحل الإجازة . ولو كانت ممن يجوز بيعها كما في ثمن رقبتها في مورد إعسار المولى فللإجازة محل ولكنها لا تكشف عن وقوع وطي المجيز في غير ملكه وإن الوطي كان حراما " وإن الولد رق للمجاز له ، لأن الحكم برقية الحر وحرمة الحلال ليسا من الآثار الممكنة .