ومنها : أن فسخ الأصيل لانشائه قبل إجازة الآخر مبطل له على القول بالنقل ، دون الكشف
بمعنى أنه لو جعلناها ناقلة كان فسخ الأصيل كفسخ الموجب قبل قبول القائل في كونه ملغيا "
لانشائه السابق ، ( 49 )
شرح
والانصاف : أن التوجيه الثاني أقرب إلى مراد الشهيد ، إذ الأول في غاية البعد من العبارة وإن كان الايراد
عليه أيضا " في غاية الوضوح وغرض المصنف قدس سره أيضا " ليس أقربية التوجيه الأول إلى مراده بل
الإشارة إلى فساد الثاني من حيث هو . وهو كذلك . ( ص 154 )
الإيرواني : وهي هذه ( وتظهر الفائدة في النماء ، فإن جعلناها كاشفة فالنماء المنفصل المتخلل بين العقد
والإجازة الحاصل من المبيع للمشتري ونماء المثمن المعين للبايع . وإن جعلناها ناقلة فهما للمالك المجيز . )
إنتهى .
وإشكال هذه العبارة هو أن ظاهرها إن النماء جميعا " للمالك المجيز حتى في الفضولي من جانب واحد وهذا
باطل ، فلذا حملت العبارة على الفضولي من الطرفين حتى يصدق إن كلا النمائين للمالك المجيز على أن
يكون المراد من المالك المجيز جنس المالك المجيز لا شخص منه .
وإشكال هذا الحمل هو صدق إن النماء للمالك المجيز في الفضولي من الطرفين حتى على القول بالنقل .
نعم ، يتعاكس مالك النمائين في التقديرين فيكون مالك نماء الثمن على تقدير هو مالك نماء المبيع على
التقدير الآخر وهكذا العكس .
وأما توجيه ظاهرها فهو وأن يقال : إن المالك يملك نماء ملك نفسه على تقدير النقل ، لأن الأصل ملكه لم
ينتقل عنه ما لم تتحقق الإجازة ويملك نماء ملك الآخر ، لأن الآخر سلطه على ذلك ، وقد تقدم عن بعض
القول بأن : الغاصب يملك الثمن إذا باع لمن يعلم أنه غاصب معللا " بتسليطه على الثمن مع العلم بأنه لا
يستحقه ، وفساد هذا واضح ، فإنه إن صح في مورده لم يصح في مطلق الفضولي الذي كلامنا فيه . ( ص 129 )
( 49 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن المراد من الكشف هنا ، الكشف الحقيقي لا الحكمي ، فإنه في هذه
الثمرة مثل النقل .
ثم لا يخفى ما يرد على كلامه من المناقشة وهو : أن الفرق بين الكشف والنقل في هذه الثمرة يصح في غير
الشرط المتأخر ،