تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ثم إنهم ذكروا للثمرة بين الكشف والنقل مواضع :
منها : النماء ، فإنه على الكشف بقول مطلق لمن انتقل إليه العين ، وعلى النقل لمن انتقلت عنه ، ( 47 ) وللشهيد الثاني في الروضة عبارة ، توجيه المراد منها - كما فعله بعض - أولى من توجيه حكم ظاهرها كما تكلفه آخر . ( 48 )
شرح
( 47 ) الطباطبائي : إلا أنه بناء على الكشف الحكمي إنما يحكم بذلك بعد الإجازة ، وإلا فهو للمالك الأول من حين وجوده ، وإذا أتلفه فقد أتلف مال نفسه ولا يكون تصرفه فيه تصرفا " في مال الغير . نعم بعد الإجازة يحكم بكونه لمن أنتقل إليه العين فيضمن له من تلفه وإن كان هو المالك حسبما عرفت . ( ص 154 ) الإصفهاني : قد عرفت : سابقا " إنه كذلك على الكشف بنحو الشرط المتأخر الاصطلاحي ، فإن العين مملوكة واقعا " من حين صدور العقد فكذا نمائها ، وكذلك بناء على شرطية التعقب بنحو الشرط المقارن . وأما بناء على الكشف الانقلابي ، فالعين إلى حال الإجازة باقية على ملك مالكها ونمائها تجدد في ملكه وانقلاب العقد الموجب لانقلاب الملكية لا يوجب انقلاب وقوع النماء فاعتبار الملكية وارد على وقوع النماء ، لا أن النماء وارد عليه . نعم ، الكشف الحكمي حيث إن معناه : ترتيب آثار ملكية العين من حين العقد ، فمقتضاه الحكم بانتقال النماء عند الإجازة إلى المجاز لها . ( ص 156 ) ( 48 ) الطباطبائي : أما التوجيه بالتطبيق على القواعد مع حملها على ظاهرها من كون كلا النمائين للبايع إذا كان الفضولي من طرفه فهو ما قيل أيضا " من : أن الوجه في كون نماء المبيع له ظاهر ، لأنه بعد لم ينتقل عنه . وأما وجه كون نماء الثمن له ، فهو أن المبيع من طرف المشتري لازم لكونه أصيلا " وقد أخرج الثمن عن ملكه اختيارا " وسلط البائع عليه وعلى نمائه فيؤخذ بما أقدم عليه ، إلا أن يرد المالك البيع ولم يجزه فهو قبل الرد . والإجازة مأخوذ بما أقدم وعاهد عليه وإن لم يجز له التصرف في البيع لعدم كون بيعه مقرونا " برضا مالكه .