ثم إنهم ذكروا للثمرة بين الكشف والنقل مواضع :
منها : النماء ، فإنه على الكشف بقول مطلق لمن انتقل إليه العين ، وعلى النقل لمن انتقلت
عنه ، ( 47 ) وللشهيد الثاني في الروضة عبارة ، توجيه المراد منها - كما فعله بعض - أولى من
توجيه حكم ظاهرها كما تكلفه آخر . ( 48 )
شرح
( 47 ) الطباطبائي : إلا أنه بناء على الكشف الحكمي إنما يحكم بذلك بعد الإجازة ، وإلا فهو للمالك الأول
من حين وجوده ، وإذا أتلفه فقد أتلف مال نفسه ولا يكون تصرفه فيه تصرفا " في مال الغير .
نعم بعد الإجازة يحكم بكونه لمن أنتقل إليه العين فيضمن له من تلفه وإن كان هو المالك حسبما عرفت .
( ص 154 )
الإصفهاني : قد عرفت : سابقا " إنه كذلك على الكشف بنحو الشرط المتأخر الاصطلاحي ، فإن العين
مملوكة واقعا " من حين صدور العقد فكذا نمائها ، وكذلك بناء على شرطية التعقب بنحو الشرط المقارن .
وأما بناء على الكشف الانقلابي ، فالعين إلى حال الإجازة باقية على ملك مالكها ونمائها تجدد في ملكه
وانقلاب العقد الموجب لانقلاب الملكية لا يوجب انقلاب وقوع النماء فاعتبار الملكية وارد على وقوع
النماء ، لا أن النماء وارد عليه .
نعم ، الكشف الحكمي حيث إن معناه : ترتيب آثار ملكية العين من حين العقد ، فمقتضاه الحكم بانتقال النماء
عند الإجازة إلى المجاز لها . ( ص 156 )
( 48 ) الطباطبائي : أما التوجيه بالتطبيق على القواعد مع حملها على ظاهرها من كون كلا النمائين للبايع
إذا كان الفضولي من طرفه فهو ما قيل أيضا " من : أن الوجه في كون نماء المبيع له ظاهر ، لأنه بعد لم ينتقل
عنه .
وأما وجه كون نماء الثمن له ، فهو أن المبيع من طرف المشتري لازم لكونه أصيلا " وقد أخرج الثمن عن
ملكه اختيارا " وسلط البائع عليه وعلى نمائه فيؤخذ بما أقدم عليه ، إلا أن يرد المالك البيع ولم يجزه فهو قبل
الرد .
والإجازة مأخوذ بما أقدم وعاهد عليه وإن لم يجز له التصرف في البيع لعدم كون بيعه مقرونا " برضا مالكه .