وضابط الكشف الحكمي : الحكم بعد الإجازة بترتب آثار ملكية المشتري من حين العقد فإن
ترتب شئ من آثار ملكية المالك قبل إجازته - كإتلاف النماء ونقله - ( 45 ) ولم يناف
الإجازة ، جمع بينه وبين مقتضى الإجازة بالرجوع إلى البدل ،
شرح
( 45 ) الآخوند : ضابطه : إنما يكون ذلك إذا ساعد دليل على ترتيب جمع الآثار ، وإلا فلا بد من الاقتصار
على مقدار يساعد عليه أو متيقن منه ، حيث لم يكن قبل الإجازة ملكية حقيقة على هذا الكشف ، بل
تنزيلية .
ومن هنا يظهر الإشكال في صيرورة الجارية الموطوئة قبل الإجازة أم ولد .
نعم جميع الآثار يترتب ، بناء على الكشف بالمعنى الذي ذكرناه ، لاعتبار الملكية حقيقة من حين العقد
بالإجازة ، ومن جملتها الحكم بصيرورة الجارية أم ولد ، فتدبر . ( ص 63 )
الإيرواني : قد عرفت : أنه حسب هذا الضابط ، لا تكون ثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي ، في أنه يرتب
فعلا " كل آثار الملكية سابقا " .
وحسب الضابط الآخر الذي أشرنا إليه ، وهو ترتيب كل أحكام الملك سابقا " ، غير أن العين ليست بملك ،
يكون أوضح في عدم الفرق في مقام العمل ، فلو علم المشتري بأن الإجازة ستتحقق جاز له التصرف في العين
على الكشف الحكمي ، كما جاز له التصرف فيها على الكشف الحقيقي ، وكذلك يرتب كل أحكام الملك على
هذا ، كما يرتب كل أحكام الملك على ذلك بلا تفاوت . ( ص 129 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أنه سواء قلنا : بأن الالتزام بالكشف الحكمي من باب التعبد الصرف أم
قلنا : بأنه من المرتكزات العقلائية فما لم يتحقق الإجازة لا يؤثر العقد ، ولكنه إذا تحققت فترتب جميع الآثار
الممكنة الترتب على نفس السبب وهو العقد في ظرف حصوله ومن الآثار الممكنة في العقد المعاوضي
المنافع أو النماء ، فما كانت موجودة حين الإجازة - كالصوف وأثمار الأشجار ونحوهما - يحكم بأنها ملك
لطرف الفضولي بجميع مراتب وجودها من حين العقد إلى زمان الإجازة وما كانت تالفة كالمنافع المستوفاة
أو التالفة من غير استيفاء ، فمعنى ترتيبها من حين العقد هو الحكم بضمان المجيز لها للطرف .
ولازم الضمان ، الحكم بملكيتها للطرف لا الحكم بالملكية أولا " ثم الضمان ، فإن الملكية لا يعقل تحققها حين