تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
نعم ، ربما صحح سيد مشايخنا في الرياض هذه المعاملات إذا كان الصبي بمنزلة الآلة لمن له أهلية التصرف ، من جهة استقرار السيرة واستمرارها على ذلك . ( 34 ) وفيه إشكال ، من جهة قوة احتمال كون السيرة ناشئة من عدم المبالاة في الدين ، كما في سيرهم الفاسدة ،
شرح
الطباطبائي : لا يخفي أن مقتضى ما ذكره من عدم كفاية قبضه وإقباضه عدم تملكه لشئ من ذلك ، إذ غاية الأمر : أنه يستحق الأجرة لكن لا يتعين ذلك فيما أقبضه من عليه ، بل هو باق على ملكه ، فلا يجوز للولي التصرف . ( 34 ) النائيني ( منية الطالب ) : قد تقدم في المعاطاة ما يدل على صحة ذلك ( أي الاكتفاء في المعاملة بوصول كل من المالين إلى المالك الآخر مع رضا الطرفين . ) ، فإنه إما من مصاديقها بناء على عدم اعتبار التعاطي فيها ، وإما أنه ملحق بها ، بناء " على ما تقدم من أن المعاطاة إنما تدل على التسليط المالكي ، فلو أنشأ التسليط عن المالك بعوض معين فكل من أقدم على إعطاء العوض فهو مسلط على المعوض ، فإنه لا يعتبر في حقيقة التسليط تعيين المباح له - كما في نثار العرس - ولا الموالاة بين الايجاب والقبول ، فهذا لو كان داخلا " بعنوان العقود ، فيدل على صحتها عموم ( أوفوا بالعقود ) ولو لم يكن داخلا " فيكفي في صحتها السيرة الجارية بين المتدينين . نعم ، لا بد من الاكتفاء بما هو المتيقن من جريان سيرة المتدينين عليه ، وهو المعاملة التي لا تحتاج إلى المساومة ، بل كانت قيمة العين معينة في الخارج بحيث كان الصبي آلة صرفة وواسطة في الايصال . ( ص 365 ) الانصاف : أن الرواية ظاهرة في جواز تصرفه في مثل ذلك ، إلا أن تحمل على خصوص حيازة المباحات أو على ما جوزناه من تملك الصدقات والكفارات . هذا ، وأما دعوى : أن الرواية نهت عن التصرف في كسبه ، فكيف تكون دليلا " على الجواز ! فمدفوعة بأن النهي تنزيهي ، كما يدل عليه النهي عن كسب الجارية أيضا " معللا " بأنها ( إن لم تجد زنت ) ، مع أن مقتضى التعليل المذكور أيضا " الكراهة . مضافا " : إلى أن التعليل بهذه العلة كاشف عن النفوذ وإلا كان الأولى التعليل بعدم نفوذ تصرفاته لا بهذا الوجه المختص بما إذا جهل حاله من حيث السرقة ، وإلا فلو علم عدم السرقة لا يجزي الوجه المذكور وليس منهيا " عنه فتدبر . ( ص 115 )