تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
فيه كامل العقل وغيره ، دون الأشياء الحقيرة التي لها ثمن معين لا يتفاوت فيها الصغير والكبير ولذا قال عليه السلام : ( إذا احتلم وعرف الأخذ والعطاء ) ، فيعلم منه : أن إناطة نفوذ المعاملة بالبلوغ لمعرفة الأخذ والعطاء فما لا يتفاوت فيه البالغ وغيره من حيث المعرفة خارج عن الموضوع . ويمكن دفعه : بأنه كما أن كمال العقل بالبلوغ من باب الحكمة لا العلة ، وإلا فرب غير بالغ أكمل عقلا " من البالغ ، كذلك معرفة الأخذ والعطاء ونحوها حكمة نوعية . ( ص 117 ) * ( ج 2 ص 25 ) النائيني ( منية الطالب ) : ( الحق مع المصنف ) لأنه لا بد إما من القول بخروج هذه الأشياء عن معاملات الصبي بالتخصيص والمخصص لها هو السيرة ، ولكن الالتزام بهذا مشكل كما أفاده ، لأن السيرة مختلفة باختلاف الأشياء ، وثبوت السيرة من عصرنا إلى عصر الأئمة من المتدينين بهذا التفصيل مشكل ، بل المعلوم عدمها فإنا نري تحرز المتدينين عن المعاملة ، مع الصبي في مثل اللحم ونحوه ، فضلا " عن الثياب . وإما من القول بأن السيرة جارية بين من لا يبالي بالمحرمات ، ولا يخفي : أن الالتزام بهذا أشكل ، فإن شراء البقول ونحوها منه ، معمول بين المتدينين . وأما بجعل الصبي في الموارد التي ثبتت السيرة فيها بمنزلة الآلة والواسطة في الايصال ووجهه : الاكتفاء في المعاملة بوصول كل من المالين إلى المالك الآخر مع رضا الطرفين . وقد تقدم في المعاطاة ما يدل على صحة ذلك ، فإنه إما من مصاديقها بناء على ما تقدم من أن المعاطاة إنما تدل على التسليط المالكي ، فلو أنشأ التسليط عن المالك بعوض معين ، فكل من أقدم على إعطاء العوض ، فهو مسلط على المعوض ، فإنه لا يعتبر في حقيقة التسليط تعيين المباح له ، كما في نثار العرس ، ولا الموالاة بين الايجاب والقبول ، فهذا لو كان داخلا " في عنوان العقود ، فيدل على صحتها عموم ( أوفوا بالعقود ) ، ولو لم يكن داخلا " فيكفي في صحتها السيرة الجارية بين المتدينين . نعم ، لا بد من الاكتفاء بما هو المتيقن من جريان سيرة المتدينين عليه ، وهو المعاملة التي لا تحتاج إلى المساومة ، بل كانت قيمة العين معينة في الخارج بحيث كان الصبي آلة صرفة وواسطة في الايصال . ( ص 364 )