شرح
جملتها : وصية الصبي وصدقته وهبته وعتقه - في غاية الإشكال ، لإباء سياقه عن التخصيص ، فتكون تلك
النصوص واردة في من يعقل والصحة فيه على طبق القاعدة .
ويؤيده : جريان السيرة خلفا " عن سلف على المعاملة مع الصبيان معاملة البالغين في تصدي المعاملات إذا
عقلوا ، بلا مراعاة وجود الولي أو الإذن منه ، وهذه السيرة هي التي ألجأ القائلين بالفساد على التزام خروج
المحقرات بالسيرة أو التزام خروج ما كان بإذن الأولياء محقرا " كان ، أو غير محقر بالسيرة ، أو التزام أن
التصرف هناك على جهة الإباحة للقطع بالرضا من الطرفين ، وإنما الصبي آلة في إيصال المال ، أو التزام أن
نصب الولي لهم ، لتصدي المعاملات في قوة توكيل من يتلقى منهم المال في تقبل المال لأنفسهم وإنشاء
الايجاب عن المالكين ، ثم قبوله لأنفسهم .
وكل هذه الوجوه ضعيفة منحرفة عن جادة الصواب والحق ما ذكرناه .
وإن أبيت - سيما بعد ورود الأخبار على عدم نفوذ أمر الجارية وكذا الغلام في البيع والشراء إلى أن يبلغوا
الحلم - فغاية ما هناك الالتزام به في صورة الاستقلال دون ما كان بإذن الأولياء ونصبهم الصبيان
للمعاملات ، لعدم شمول النصوص له ، وكذا الاجماع - إن سلم عن المناقشة - لم يشمل ذلك ، فالمحكم في ذلك
هو عمومات أدلة صحة المعاملات وعليه ، فلا نكون من جهة السيرة الجارية على المعاملة مع الصبيان في
حيرة ، كي نتكلف بتلك الأمور الواهية . ( ص 106 )