فإنها إن أبقيت على ظاهرها من عدم توقف ملك الربح على الإجازة - كما نسب إلى ظاهر
الأصحاب ، وعد هذا خارجا " عن بيع الفضولي بالنص ، كما في المسالك وغيره ( 40 ) -
كان فيها استيناس لحكم المسألة ، من حيث عدم اعتبار إذن المالك سابقا " في نقل مال المالك
إلى غيره . ( 41 ) الإذن
شرح
في التجارة فيكون المراد من الاشتراط فيها الضمان لا تخصيص مورد الإذن في التجارة والتقييد فيه .
وعلى هذا فلا دخل لها بمسألة الفضولي أصلا " . ( ص 136 )
( 40 ) الإيرواني : ينبغي عده خارجا " عن مسألة اعتبار رضا المالك وطيب نفسه في انتقال ماله . ( ص 119 )
الآخوند : يمكن خروجه عنه موضوعا " بدعوى : أن المالك وإن عين ضربا " من المتاع ، إلا أنه بنحو العقد في
المطلوب ، فيكون ما اشتراه العامل في صورة ظهور الربح على وفق غرضه أيضا " ، ويقتضيه عقد مضاربته
وليس قضية التعيين إلا ضمان العامل فيما إذا تخلف ، لا الخروج عما هو مقتضى المضاربة رأسا " ، فافهم .
( ص 53 )
( 41 ) الإيرواني : اعلم : أن المصنف حصر احتمال الروايات في اثنين استأنس بها على أحدهما وأيد بها
المدعى على الآخر .
وحاصله : أن الروايات الواردة في باب المضاربة المتفقة على صحة المعاملة التي أوقعها العامل من غير إذن
رب المال ، إما أن تكون في موضوع حصول الإجازة منه ، وإما أن تكون لا في هذا الموضوع وقد حكمت
بالصحة تعبدا " ،
فعلى الأول : تؤيد بها صحة الفضولي مع الإجازة كلية وإن احتمل قصر الحكم بالمورد تعبدا " .
وعلى الثاني : يحصل الاستيناس بها لصحته ، فإنها وإن نفت اعتبار رضا المالك في موردها رأسا " ، إلا أنها
بنفيها ذلك يقرب نفي اعتبار اقتران رضاه في سائر الموارد .
وأنت خبير : بأنه إن عمل بهذه الأخبار على هذا الاحتمال ولم تؤول أو تطرح بما دل من العقل والنقل على
اعتبار رضا المالك في انتقال ماله كانت مقصورة على موردها ومقتضاها حكم تعبدي محض أجنبي عن
مسألة الفضولي ، فإن نفي اعتبار رضا المالك في مورد بالمرة كيف يستأنس به على نفي اعتبار اقتران
رضاه في مورد آخر !