وإن حملناها على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح - كما هو الغالب ، ومقتضى
الجمع بين هذه الأخبار ، وبين ما دل على اعتبار رضا المالك في نقل ماله والنهي عن أكل
المال بالباطل - اندرجت المعاملة في الفضولي . ( 42 ) وصحتها في خصوص المورد وإن احتمل
كونها للنص الخاص ، إلا أنها لا تخلو عن تأييد للمطلب .
ومن هذا القبيل : الأخبار الواردة في اتجار غير الولي في مال اليتيم ، وإن الربح لليتيم ، فإنها
إن حملت على صورة إجازة الولي - كما هو صريح جماعة تبعا " للشهيد - كان من أفراد
المسألة ، وإن عمل بإطلاقها - كما عن جماعة ممن تقدمهم - خرجت عن مسألة الفضولي ،
لكن يستأنس بها لها بالتقريب المتقدم . ( 43 )
شرح
عنوانا " لمعاملة العامل حتى يكون إجازتها إمضاء لها بعنوان المضاربة المنطبق عليها ليؤثر أثر المعاملة على
طبق عقد المضاربة ، بل عقد البيع مثلا " عقد في قبال سائر العقود لا معنونا " بعنوان آخر من سائر العقود .
ودعوى : أن استحقاق الربح لقاعدة احترام عمل المسلم مدفوعة أولا " : بأن العامل بتعديه عما قرر له
المالك هتك حرمة عمله بنفسه .
وثانيا " : بأن مقتضى القاعدة ليس استحقاق الربح المجعول بل أجرة المثل . ( ص 135 ) * ( ج 2 ص 92 )
( 42 ) الطباطبائي : مما ذكرنا ( تحت الرقم 39 ) ظهر ما في ما ذكره المصنف قدس سره من : إن حملها على
الفضولي مقتضى الجمع بينهما وبين ما دل على اعتبار الرضا والنهي عن أكل المال بالباطل ، مع أن الجمع
المذكور إنما يتم إذا لم يكن ما دل على اعتبار الرضا ظاهرا " في اعتبار المقارنة وأن يخرج المعاملة بالإجازة
عن الأكل بالباطل وإلا فليس الحمل المذكور جمعا " ، ومع عدم الظهور في المقارنة والخروج عن الباطل
بذلك ، فلا حاجة إلى الأخبار المذكورة ، بل يكفي العمومات إلا أن يكون المقصود توجيه للأخبار المذكورة
، لا الاستدلال بها على المدعى فتدبر . ( ص 136 )
( 43 ) الإيرواني : يأتي ما قدمناه من الكلام في الأخبار السابقة هنا بعينه . ( ص 119 )
الإصفهاني : بل ظاهر بعضها اتجار الولي بمال اليتيم كقوله عليه السلام : ( إذا عندك مال وضمنته فالربح لك