تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فالاستدلال بصحة النكاح على صحة البيع مطابق لحكم العامة من كون النكاح أولى بالبطلان من جهة أن البضع غير قابل للتدارك بالعوض . ( 37 ) بقي الكلام في وجه جعل الإمام عليه السلام الاحتياط في النكاح هو إبقاؤه دون إبطاله ، مستدلا " بأنه يكون منه الولد ، مع أن الأمر في الفروج كالأموال دائر بين محذورين ، ولا احتياط في البين . ويمكن أن يكون الوجه في ذلك : أن إبطال النكاح في مقام الإشكال والاشتباه يستلزم التفريق بين الزوجين على تقدير الصحة واقعا " فيتزوج المرأة ويحصل الزنا بذات البعل بخلاف إبقائه ، فإنه على تقدير بطلان النكاح لا يلزم منه إلا وطء المرأة الخالية عن المانع ، وهذا أهون من وطء ذات البعل . فالمراد بالأحوط هو الأشد احتياطا " . ( 38 ) وكيف كان ، فمقتضى هذه الصحيحة : أنه إذا حكم بصحة النكاح الواقع من الفضولي ، لم يوجب ذلك التعدي إلى الحكم بصحة بيع الفضولي . نعم ، لو ورد الحكم بصحة البيع أمكن الحكم بصحة النكاح ، لأن النكاح أولى بعدم الابطال ، كما هو نص الرواية . ثم إن الرواية وإن لم يكن لها دخل بمسألة الفضولي ، إلا أن المستفاد منها قاعدة كلية ، هي : إن إمضاء العقود المالية يستلزم إمضاء النكاح ، من دون العكس الذي هو مبنى الاستدلال في مسألة الفضولي .
شرح
( 37 ) الإصفهاني : لا يخفى عليك أن كلام العامة إذا كان مبنيا " على الاحتياط فله لا زمان ، أحدهما : إن البيع على فرض صحة لو كان باطلا " لكان النكاح الذي لا مقتضى لصحته أولى بالبطلان . ثانيهما : إن النكاح على فرض بطلانه لو كان صحيحا " فالبيع أولى منه بالصحة ، لأنه لا مقتضى فيه للبطلان ، والمناسب في مقام دعوى الموافقة مع العامة هو اللازم الثاني دون الأول فالعبارة لا تخلو عن مسامحة . ( ج 2 ص 92 ) * ( ص 135 ) ( 38 ) الآخوند : كما يمكن أن يكون الوجه هو : أن احتياط الشارع وحرمة عدم إبطال النكاح والتوسعة في أمره ، لئلا يقع الناس كثيرا " في الزنا ، وكذلك شرع عقد التمتع ، ولم يقتصر على الدائم ، فيكون المراد هو
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 297 | الشيخ صادق الطهوري