شرح
تأثير العزل مطلقا " ، أو كفاية الوكالة السابقة مطلقا " لتأثير عقد الوكيل واقعا " فإذا احتمل الصحة في
البيع فاحتمال الصحة في الواقع في النكاح أولى بالرعاية فلا يمكن التفكيك بينهما إلا بالطلاق فتأمل .
وبالجملة : يمكن أن يكون الإمام عليه السلام بصدد بيان أصل الأهمية وكون النكاح أولى بأن يحتاط فيه
من دون بيان طريق الاحتياط ، ومعلوم أن مقتضى الاحتياط أن لا يحكم بالصحة ولا البطلان ، بل إما أن
يجدد العقد أو يطلق ، ويمكن أن يكون بصدد بيان صحة النكاح كما حكموا بصحة البيع ، وأولوية النكاح
عن البيع في هذا الحكم لا ينافي أولوية البيع عن النكاح في الصحة بالإجازة اللاحقة ، فإن مسألة الفضولي
حيث إنها في مقام بيان الحكم التسهيلي وعدم احتياج صحة العقد إلى الإذن السابق على العقد فما هو
الأهم إذا كان من حيث السبب لا يحتاج إلى الإذن فغير الأهم أولى بعدم الاحتياج .
وأما في باب الوكالة فحيث إن نفوذ عقد الوكيل على الموكل ضيق على الموكل فإذا نفذ غير الأهم
فنفوذ الأهم أولى . ( ص 215 )
الطباطبائي : يمكن أن يقال : إن الغرض من ذلك مجرد الرد على العامة في جعل حكمة الحكم في الاحتياط
وإنه ليس كذلك وإلا كان النكاح أولى بأن يحتاط فيه ولو كان الاحتياط بأن يحزي صيغة النكاح مجدد أو
بأن يطلق احتياطا " لا أن مقتضى الاحتياط الحكم بالصحة ليكون دالا على أن الصحة في غيره تستلزم
الصحة فيه ، دون العكس .
والحاصل : أنه لما كان الحكم الواقعي عدم الفرق بين النكاح وغيره في مسألة العزل مع عدم بلوغ الخبر
إلى الوكيل الحكمة فيه ليس هو الاحتياط فلا بد من حمل الخبر على أن الغرض منه الانكار عليهم في جعل
حكمة وأنه لو كان كذلك كان اللازم عدم الحكم بالبطلان ، بل العمل على وجه يطابق الواقع قطعا "
بالطلاق أو النكاح الجديد وليس المراد ، إن مقتضى الاحتياط الحكم بالصحة لا يلزم من هذا النص وهن في
الفحوى ويمكن أن يكون المراد من قوله : ( أولى وأجدر ) مثل ما أريد من قوله : ( وأولو الأرحام بعضهم
أولى ببعض ) وحينئذ فلا حاجة إلى توجيه كون الاحتياط في النكاح الابقاء دون الابطال بما ذكره قدس سره
من كون الثاني مستلزما للزنا بذات البعل بخلاف الأول ، ومع الاغماض عن ذلك نقول : لا نفهم معنى
الخبر ومعه أيضا " لا يلزم الوهن المذكور فتأمل . ( ص 136 )