تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
لذا عقب بقضاء أمير المؤمنين عليه السلام ما الذي يتبع قضائه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أقضاكم علي عليه السلام ) ولقد عثرت بعد ذلك على كلام للمحقق صاحب المقابيس قدس سره يوافق ما ذكرنا . أما ما قيل من : أن الحكم بالصحة في النكاح بالاحتياط من باب المعارضة بالمثل جدلا " فمدفوع : بأن اقتضاء الاحتياط للصحة لم يكن مسلما " عندهم ليعارض استدلالهم المقتضي لبطلان النكاح بموافقة صحته للاحتياط فلا معنى للمعارضة جدلا " ، كما لا يقتضيها واقعا " ، كما عرفت . ومنه يظهر : اندفاع ما قيل في رد المصنف قدس سره من : أن الإمام عليه السلام بصدد ابطال استدلالهم فقط وهو أن الاحتياط لو كان مقتضيا " للصحة في البيع ففي النكاح بالأولوية ، لأنه أولى بالاحتياط لا أن الصحة موافقة للاحتياط . وجه الدفع ما عرفت من : عدم استنادهم في صحة البيع إلى الاحتياط كي يورد عليهم بما ذكر هذا تمام الكلام في الوجه الثالث من وجوه الاستدلال بصحة نكاح الفضولي . ( ج 2 ص 91 ) * ( ص 134 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا مناقشة في هذا الاستدلال ، إلا ما ذكر في الكتاب من دعوى وهنه بالنص الوارد في الرد على العامة القائلين ولكنه مندفع ، وتوضيح اندفاعه يحتاج إلى بيان أمور : الأمر الأول : الوكالة إما إذنية وإما عقدية ، والمراد بالأول هو ما إذا كان عمل الوكيل برضا الموكل بلا تفويض من الموكل إليه ، بل كان محض رضاه به ، والمراد بالثاني هو تفويض الموكل فعله الذي وكل الوكيل فيه إلى الموكل وصيرورة الوكيل بالتفويض بمنزلة الموكل نفسه ، ففي الأول لا بد في صحة فعل الوكيل من مقارنته مع رضا الموكل واقعا " فلو رجع الموكل عن الإذن وفعل الوكيل مع جهله برجوع الموكل يقع باطلا " لانتفاء رضاه الذي هو كان شرطا في صحة عمل الوكيل ، وفي الثاني لا يبطل فعل الوكيل بمجرد عزل الموكل إياه ما لم يبلغ العزل إلى الوكيل ، لأن تفويض الأمر المفوض إليه لا يرتفع عنه بمجرد العزل الواقعي ، بل سلب التفويض عنه يتوقف على نزعه عنه الموقوف إلى بلوغ العزل إليه ، بل قبل البلوغ هو وكيل واقعا " ، أي : ما سلب عنه التفويض الحاصل بالتوكيل واقعا ولو أنشأ عزله ألف مرة ، وهذا هو الفارق بين الوكالة الإذنية وبين الوكالة العقدية .