تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
أمر النكاح ربما تستدعي التوسعة في أسبابه لئلا يقع الناس في الزنا بسبب التكلف والضيق في أسبابه وإن كان المراد عدم احتياط المكلف وإن تجويز ترك لاحتياط في النكاح يدل بالفحوى على جواز ترك الاحتياط في الماليات ، فالكبرى واضحة إلا أنه لا صغرى لها هنا ، إذ ليس الكلام هنا في جواز خلاف الاحتياط في مقام الاشتباه في الماليات ، بل الكلام في كفاية الإجازة المتأخرة واقعا " في صحة عقد الفضولي وأين هذا من ذاك مع أن القياس الذي يستدل بفحواه فاسد في نفسه . أما أولا " : فبأن تمليك البضع إذا لوحظ بنفسه في قبال تمليك المال فكون أحدهما بضعا " والآخر مالا " لا يوجب الأولوية ، ولذا لا أولوية لتمليك الدار على تمليك الجارية التي يملك بضعها وإذا لوحظ من حيث عدم العوض للبضع ووجود العوض للمال ، فمع أنه لا يجري في الهبة ولا الصلح في موردها مدفوع بأن البضع له عوض لا محالة . غاية الأمر : لا يجب ذكره وتعيينه في مقام العقد مضافا " إلى أن : فحواه يوجب صحة البيع في قبال الفضولي عن الزوجة وأما صحة الشراء فلا ، فإنه يتملكه بعوض ، فإن دخول بضع الزوجة في ملك الزوج بلا عوض لا يستدعي أولوية دخول المبيع في ملك المشتري بعوض فإن صحة تملك شئ مجانا " بالإجازة لا يستدعي صحة تملك شئ بالعوض مجانا " . وثانيا " : إن تمليك شئ بعنوانه لا يقاس بتمليك شئ بعنوان آخر كالتمليك البيعي والتمليك الصلحي ، فإن عدم اعتبار ما يعتبر في التمليك المحض في التمليك الصلحي مما لا شبهة فيه فعدم اعتبار مقارنة الرضا في التمليك بعنوان النكاح لا يقتضي عدم اعتبارها في التمليك المحض هذا . ( ج 2 ص 90 ) * ( ص 134 )