تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وقد أشار إلى هذه الفحوى في غاية المراد واستدل بها في الرياض ، بل قال إنه لولاها أشكل الحكم من جهة الاجماعات المحكية على المنع . وهو حسن ، إلا أنها ربما توهن بالنص الوارد في الرد على العامة الفارقين بين تزويج الوكيل المعزول مع جهله بالعزل وبين بيعه ، بالصحة في الثاني ، لأن المال له عوض ، والبطلان في الأول ، لأن البضع ليس له عوض ، حيث قال الإمام عليه السلام - في مقام ردهم واشتباههم في وجه الفرق - ( سبحان الله ! ما أجور هذا الحكم وأفسده ، فإن النكاح أولى وأجدر أن يحتاط فيه ، لأنه الفرج ، ومنه يكون الولد . . . الخبر . ) وحاصله : أن مقتضى الاحتياط كون النكاح الواقع أولى بالصحة من البيع ، من حيث الاحتياط المتأكد في النكاح دون غيره ، فدل على أن صحة البيع يستلزم صحة النكاح بطريق أولى ، خلافا " للعامة حيث عكسوا وحكموا بصحة البيع دون النكاح ، فمقتضى حكم الإمام عليه السلام : أن صحة المعاملة المالية الواقعة في كل مقام تستلزم صحة النكاح الواقع بطريق أولى ، وحينئذ فلا يجوز التعدي من صحة النكاح في مسألة الفضولي إلى صحة البيع ، لأن الحكم في الفرع لا يستلزم الحكم في الأصل في باب الأولوية ، وإلا لم يتحقق الأولوية ، كما لا يخفى . ( 36 )
شرح
( 36 ) الإصفهاني : وأما الوهن الذي ادعاه المصنف قدس سره في الفحوى فمخدوش : بأن العامة لم يستندوا في صحة البيع مع الجهل بعزل الوكيل إلى الاحتياط ليجيب الإمام عليه السلام : بأن النكاح أولى بالاحتياط فهو أولى بالصحة جدلا " عليهم ، حيث إن الصحة والفساد لا يوافقان الاحتياط ، بل الاحتياط بالطلاق وتجديد العقد أو بالإجازة مع عدم الرد ليكون العقد إما عن وكالة أو عن إجازة ، بل استندوا إلى استحسان يقتضي الصحة في البيع ، والبطلان في النكاح فمقتضى القاعدة بيان بطلان استحسانهم وحيث إنه عليه السلام لم يتمكن من ابطاله تقية منهم فلذا راعى جانب الاحتياط . وأجاب بما محصله : أن النكاح حيث إنه أحرى بالاحتياط من غيره مما يتعلق بالماليات ، فاللازم فيه الاستناد إلى ركن وثيق من آية أو رواية لا إلى القياس والاستحسان وليس كالماليات التي لا اهتمام بها كالنكاح و