شرح
الإصفهاني : الاستدلال بنفوذ النكاح بالإجازة من وجوه أحدها : بما ورد في عبد مملوك بين رجلين زوجه
أحدهما والآخر لا يعلم ، ثم إنه علم بعد ذلك أله أن يفرق بينهما ؟ قال عليه السلام : ( للذي لم يعلم ولم يأذن
أن يفرق بينهما ، وإن شاء ترك على نكاحه ) وبما ورد في مملوكة بين رجلين زوجها أحدهما والآخر غائب
هل يجوز النكاح ؟ قال عليه السلام : : ( إذا كره الغائب لم يجز النكاح ) ، فإن ظاهرهما دوران نفوذ النكاح مدار
إجازة الشريك من حيث إنه تصرف في المال المشترك بدون إذن الشريك وإن نفوذه بإجازته من حيث إنه
تصرف ورد على ماله ، فليس مساقه مساق أخبار نكاح العبد وإنه لا سلطان له في قبال سلطان مولاه وإن
إجازة المولى توجب حفظ هذا المعنى وإن العبد هو المأمور بالوفاء بعد تمامية الشرط دون غيره ومن أنحاء
الفضولي الذي يوجب انتساب العقد إلى المالك ، كما أنه لا دخل له بمسألة نكاح الولي الشرعي أو العرفي
ليقال : لا ربط له بمطلق الفضولي ، إذ الشريك بالإضافة إلى حصة الشريك ليس له ولاية بقول مطلق .
ثانيها : دعوى الفحوى من حيث إن العبد الذي يتزوج بدون إذن مولاه محجور عليه وفضولي ،
والأول بلحاظ أنه لا سلطان له في قبال سلطان مولاه وإن كان العمل راجعا " إلى الغير بإذنه ، والثاني
باعتبار تصرفه في مال الغير حيث إنه مملوك لمولاه كتزويج غير المولى لهذا المملوك ، فإذا صح العقد الذي
اجتمعت فيه الجهتان بالإجازة ، فالعقد المتمحض في الفضولية بالأولوية ، ولا يخفى أن مقتضاه كون نكاحه
لنفسه إذا صح بالإجازة فنكاحه لغيره بالأولوية لا مطلق عقده بالأولوية إلا بالتقريب الآتي .
ثالثها : دعوى الفحوى في مطلق نكاح الفضولي دون العبد فقط بتقريب : أن تمليك البضع إذا صح بلا إجازة
مع أنه لا عوض له ، فالتمليك المالي المتضمن للعوض بطريق أولى أو أن النكاح مبني على الاحتياط وعدم
المسامحة فيه ، كما يظهر من طائفة من الأخبار ، فالماليات التي يتسامح فيها تكون أولى بنفوذ العقد عليها
بالإجازة .
وفيه : أن المراد إن كان عدم احتياط الشرع في النكاح بالتوسعة في أسبابه فلا يدل بالفحوى على التوسعة
في أسباب البيع ونحوه ، فإن مصالح الأسباب وحكمها الموجبة للتوسعة تارة وللتضييق أخرى خفية عنا ، ولذا
ترى التوسعة في أسباب النكاح لتشريع عقد التمتع وملك اليمين والتحليل وجواز تقديم القبول على
لايجاب وجواز لايجاب بالاستدعاء وجواز الاقتصار على السكوت في مقام الإذن والرضا ونحوها ، فأهمية