تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
بمقتضى قولهم عليهم السلام : ( أخبارنا تفسر بعضها بعضا " ) ، هذا مع أن الشك في إرادة العموم كاف في عدمه . ( ص 114 ) الإصفهاني : توضيحه : أنه تارة للفعل العمدي حكم وللخطائي حكم آخر ، كما في باب الجنايات من ثبوت القصاص في العمد والدية في مال الجاني في شبه العمد وثبوت الدية على العاقلة في الخطأ ، وأخرى للفعل العمدي حكم ولا حكم للخطأ ، كما في محظورات الاحرام ما عدا الصيد المترتب عليه الكفارة مطلقا " ، فغير الصيد مرتب على عمده الكفارة دون خطائه ، ومقتضى تنزيل العمد منزلة الخطأ في الشق الأول ترتيب حكم الخطأ على العمد المضاف إلى الصبي أو المجنون ، ومقتضى تنزيل العمد منزلة الخطأ في الشق الثاني عدم ترتيب حكم العمد على هذا العمد الخاص ، كما استدل به الشيخ قدس سره في المبسوط ، لما عدا الصيد من محظورات الاحرام ، حيث قال قدس سره : فيما يصدر من الصبي ( وإن قلنا : بأنه لا يتعلق به شئ ، لما روي عنهم عليهم السلام : ( إن عمد الصبي وخطأه سواء ) ، والخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين كان قويا " انتهى . ) وعليه ، الاستدلال بعمد الصبي خطأ في المعاملات باللحاظ الثاني حيث إن المعاملات أمور عمدية قصدية فإذا صدرت من الصبي الذي عمده خطأ لم يترتب عليها أحكامها وآثارها . وفيه : أن الظاهر مقابلة العمد مع الخطأ لا القصد مع عدمه ، وإنما يتصور العمد والخطأ فيما أمكن انقسامه إليهما بأن يكون وقوع مسببه عليه قهرا " معقولا " ، فتارة يصيب القصد بالإضافة إلى ما يترتب عليه وأخرى يخطأ عنه كالرمي الذي يترتب عليه القتل المقصود به تارة وغير المقصود به أخرى ، ولا يترتب على الأسباب المعاملية شئ قهرا " حتى يكون تارة مقصودا " من السبب ، وأخرى غير مقصود منه ليوصف المترتب عليه بأنه عمدي تارة وخطأي أخرى . فإن قلت : من يقول بعدم تبعية العقود للقصود ويدعى أن ما قصد يمكن أن لا يقع وأن يقع ما لم يقصد كالمصنف قدس سره في مبحث المعاطاة فلا محالة يتصور للعقد فردين عمديا " ، وخطائيا " باعتبار موافقة ما وقع للقصد وعدم موافقة للقصد . قلت أولا " : إنا قد بينا في محله : أن الحقائق المعاملية أمور تسبيبية متقومة بالقصد ، لا أنها فقط تحتاج السبب وأن الأمور المدعى ترتبها على ما لم يتسبب به إليها ، إما من قبيل ترتب الأحكام على موضوعاتها ، أو من