فالعمدة في سلب عبارة الصبي هو الاجماع المحكى ، المعتضد بالشهرة العظيمة ، ( 17 ) وإلا فالمسألة
محل إشكال ، ولذا تردد المحقق في الشرائع في إجارة المميز بإذن الولي بعد ما جزم بالصحة في
العارية ، واستشكل فيها في القواعد والتحرير . وقال في القواعد : وفي صحة بيع المميز بإذن
الولي نظر ، بل عن الفخر في شرحه : أن الأقوى الصحة ، مستدلا " بأن العقد إذا وقع بإذن الولي
كان كما لو صدر عنه - ولكن لم أجده فيه - وقواه المحقق الأردبيلي على ما حكي عنه .
ويظهر من التذكرة عدم ثبوت الاجماع عنده ، حيث قال : وهل يصح بيع المميز وشراؤه ؟
الوجه عندي : أنه لا يصح . واختار في التحرير : صحة بيع الصبي في مقام اختبار رشده .
وذكر المحقق الثاني : أنه لا يبعد بناء المسألة على أن أفعال الصبي وأقواله شرعية أم لا ، ثم حكم
بأنها غير شرعية ، وأن الأصح بطلان العقد . وعن المختلف : أنه حكى - في باب المزارعة - عن
القاضي كلاما " يدل على صحة بيع الصبي .
وبالجملة : فالمسألة لا تخلو عن إشكال ، وإن أطنب بعض المعاصرين في توضيحه حتى ألحقه
بالبديهيات في ظاهر كلامه .
شرح
التكاليف الغير اللزومية لا مانع من شمولها له ، كما أن الدليل على شرعية صلواته اليومية وصيام شهر
رمضان وأشباههما دليل على أن ما هو واجب في حق البالغ مستحب في حق الصبي . ( ص 113 ) * ( ج 2
ص 13 )
( 17 ) الطباطبائي : قد عرفت ما فيه مضافا " إلى ما ذكره قدس سره بعد هذا . ( ص 114 )
الإيرواني : قد عرفت : أن معقد الاجماع والشهرة هو تصرفات الصبي وغاية عمومهما : أن تعم التصرفات
الصبي بإذن ، أو بغير إذن وهو أجنبي عن إنشائه ونفوذ قصده ولو لم يستلزم التصرف المالي الذي هو محل
البحث . ( ص 106 )
الإصفهاني : قد عرفت : أن القدر المتيقن من معقد الاجماع ومورد النصوص ، ما إذا استقل الصبي بالمعاملة
ولو بتفويض الولي أمرها إليه ، ومع عدم شمول معقد الاجماع والنصوص لصورة إجراء الصيغة لا حاجة إلى