وثالثا " : لو سلمنا اختصاص الأحكام حتى الوضعية بالبالغين ، لكن لا مانع من كون فعل غير
البالغ موضوعا " للأحكام المجعولة في حق البالغين ، فيكون الفاعل - كسائر غير البالغين
خارجا " عن ذلك الحكم إلى وقت البلوغ . ( 15 )
شرح
مؤثريته في حقه كيف ! ولا يمكن أن يحصل التمليك بالنسبة إلى شخص دون شخص ، فكونه خارجا " عن
الحكم إلى وقت البلوغ يقتضي خروجه مطلقا " وإلا لزم ما ذكرنا . ( ص 114 )
الإصفهاني : قد اكتفى قدس سره ، كما في أصوله بانتزاع الوضع من الحكم المعلق على البلوغ وقال بعدم
اختصاصه بالحكم الفعلي المنجز وقد مر منا - في أول المقبوض بالعقد الفاسد - : إن الغرض من انتزاع
الوضع من التكليف ، إن كان حقيقة انتزاع مفهوم يقابل التكليف ، - كما هو واضح - فمن البين : إن فعلية
الأمر الانتزاعي بفعلية منشأ انتزاعه ، فلا يعقل ضمان فعلي مع منشأ تقديري ، وإن كان الغرض أنه لا معنى
للوضع إلا نفس الحكم التكليفي التعليقي ، فهذه دعوى العينية لا دعوى الانتزاع والاثنينية في المفهوم ، مع أن مرجعه إلى أنه لا ضمان فعلا " ، بل بعد البلوغ ويكون الاتلاف جزء السبب ويتم في تأثيره الضمان
بالبلوغ بخلاف ما إذا قلنا : باستقلال الوضع في أمثال هذه الأمور بالجعل ، فإن اعتبار الضمان وشبهه فعلي
وإن لم يكن هناك تكليف . ( ص 114 ) * ( ج 2 ص 14 )
النائيني ( منية الطالب ) : ( ففيه : ) مضافا " إلى عدم إمكان تفكيك الآثار بين البالغ وغيره فيما كان ذات
الفعل موضوعا " لأثر ، بل فيما كان الأثر مترتبا " على الفعل القصدي أيضا " ، فإنه لو أفاد عقد الصبي الملكية ،
فلا يمكن أن لا يكون مؤثرا " فعلا " ويصير ذا أثر بعد البلوغ أن كون فعله موضوعا " للأحكام المجعولة في حق
البالغين فرع أن يكون فعله مؤثرا " ،
وهذا أول الكلام ، لأنه يحتمل أن يكون وجوده كعدمه ، كما في عقد المجنون ومثله ، فكيف يمكن أن يكون
هذا الذي صدر من مثل المجنون موضوعا " لحكم البالغ العاقل ! ( ص 360 )
( 15 ) الآخوند : - مضافا " إلى إمكان دعوى ظهورها في رفع خصوص المؤاخذة عنه كحديث الرفع - إن
رفع القلم عنه مطلقا " ، وضعا " وتكليفا " لا يقتضي رفع القلم عن غيره بسبب فعله إذا كان بإذنه ، ففعله
إنما لا يكتب بما هو مضاف إليه ، لا بما هو مضاف إلى الغير وقد صدر بإذنه . ( ص 46 )