فلا مانع من أن يكون عقده سببا " لوجوب الوفاء بعد البلوغ ، أو على الولي إذا وقع بإذنه
أو إجازته ، ( 13 ) كما يكون جنابته سببا " لوجوب غسله بعد البلوغ وحرمة تمكينه من مس
المصحف . ( 14 )
شرح
الآثار الشرعية ، ولما كانت دلالته على رفعه أيضا " بالعموم يكون كساير العمومات القابلة
للتخصيص ، فلو فرض قيام دليل على ثبوت الأثر على بعض أفعالهم ، لكان خارجا " عن تحت عمومه
بالتخصيص ، ولا مانع عنه من هذه الجهة ولا يبلغ تخصيصه بمرتبة من الكثرة الموهنة كما لا يخفى ، إذ الخارج
عنه ، ليس إلا موارد مثل وصية الصبي وحيازته المباحات - لو قيل بهما - ومثل صحة إسلامه وشرعية
عباداته - على ما هو الحق -
ومن ذلك يظهر : أن القول بشرعية عاداته ، لا ينافي مع عموم رفع قلم التشريع عنه ، إذ يكون الدليل
المثبت لمشروعية عباداته مخصصا " لعمومه . ( ص 400 )
( 13 ) الإصفهاني : لا ريب في أنه لا معنى لأن يؤمر بالوفاء إلا من كان له عقد ، فلا يخاطب الولي بالوفاء
بعقد الصبي إلا بلحاظ أنه عقده لمكان إذنه وإجازته ، وحيث لا وجوب على الصبي - ولو تعليقا " - ، لأنه
شق مقابل لما تقدم فما معنى ثبوت الوضع في حق الصبي وتأثيره في الملكية من حيث إنه عقد الولي ، لا
ربط له بثبوت الوضع في حق الصبي .
نعم ، باعتبار كشفه عن صلاحية عقد الصبي للتأثير بحيث يكون بإضافته إلى الولي مؤثرا " فعليا " - وإلا لم
تكن إضافته إلى الولي مفيدة - ، يمكن إثبات الوضع في حق الصبي من حيث عدم كون عبارته مسلوبة
الأثر إلا أن إرادة ثبوت الوضع بهذا المعنى ، لا يلائم الجواب الثالث المبنى على عدم الوضع في حق الصبي ،
بل فعله موضوع لعمل الغير ، فإن المنفى هناك إن كان الوضع بهذا المعنى فلم يكن عقده ذا أثر ولو اقتضاء
وتأهلا " ، حتى يتحقق بينه وبين الآخر عقد يصلح أن يكون موضوعا " لعمل الغير ، بل كان العقد معه كالعقد
مع الحمار لا يكون موضوعا " لعمله أصلا " . ( ص 114 ) * ( ج 2 ص 14 )
( 14 ) الطباطبائي : إذا قلنا باختصاص الأحكام بالبالغين فلا بد أن يكون عقد الصبي مؤثرا " في التمليك ، إذ
السببية حكم وضعي ، والمفروض عدمه في الصبي ، وكونه مؤثرا " بالنسبة إلى البالغين دون الصبي مما لا
يمكن في المقام ، إذ المفروض أنه لو بلغ يصير مكلفا " بالعمل به ، ومع ذلك كيف يمكن أن يقال : بعدم