وكيف كان ، فالظاهر شموله لما إذا تحقق رضا المالك للتصرف باطنا " ، وطيب نفسه بالعقد من
دون حصول إذن منه صريحا " أو فحوى " ( 5 ) ، لأن العاقد لا يصير مالكا " للتصرف ومسلطا "
عليه بمجرد علمه برضا المالك .
شرح
فضول وزيادة ، وإن أطلق عليه فبضرب من المبالغة والتوسع ، كما في زيد عدل وأما الياء فهي كياء
أحمري وآدمي ليست للنسبة .
نعم ، على تقدير كون المراد من الفضولي هو العاقد ، أمكن حفظ الياء في معنى النسبة على أن يكون
الفضول هو العقد وقد نسب إليه العاقد فكان العاقد فضوليا " منسوبا " إلى الفضول الذي هو فعله ، وإن
كانت نسبة الفاعل إلى الفعل لا تخلو من بشاعة . ( ص 116 )
( 5 ) الطباطبائي : ويظهر من اقتصاره قدس سره على القسمين ، إن الإذن بشاهد الحال داخل في محل الإشكال
ويمكن أن يدعى : إنه أيضا " مثل القسمين في الاخراج عن الفضولية ، فيختص مورد الإشكال بما إذا علم
الرضا الباطني من دون قرينة وأمارة أو لم يعلم أيضا " إلا أن المالك أخبر به بعد ذلك .
والفرق بينه وبين شاهد الحال : إن العقد ينسب إلى المالك مع الثاني ، لوجود المظهر للرضا بخلاف الأول ،
لوضوح الفرق في نسبة الفعل إلى شخص راض به بين ما كان هناك أمارة على رضاه به ، وبين ما لم يكن ،
فإن في الأول يصدق أنه صدر عن إذنه بخلاف الثاني .
وهذا ، نظير ما اعتبرنا في صيغ العقود كونها دالة على المراد ولو بقرينة حالية ولا يكفي علم المتعاقدين به
من دون نصب قرينة توجب كون الصيغة دالة .
ثم ، إن الظاهر أن الرضا الباطني كاف في رفع الحرمة في التصرف المحرم بدون الإذن كالأكل ونحوه ، لأن الظاهر : إن المناط فيه هو العلم بالرضا ، وإنما الإشكال في كفايته في نفوذ التصرف ، بحيث يلزم به المالك
ويجب عليه الوفاء .
والأقوى : التفصيل بين ما يكون العقد صادرا " من غير المالك وبين بيع العبد والباكرة والراهن ونحوهم ممن
يكون العقد له ، إلا أنه موقوف على إذن الغير ، وذلك لعدم الدليل على الأول ، إذ العمومات قاصرة
الشمول ، لأن المراد من قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ليس وجوب الوفاء على كل أحد بالنسبة إلى كل عقد
صادر من كل أحد ، بل هو نظير قوله تعالى : ( وليوفوا نذورهم ) ونحوه خطاب بالنسبة إلى من صدر منه