ويؤيده : - أيضا " - : استدلالهم على صحة الفضولي بحديث عروة البارقي ، مع أن الظاهر
علمه برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما يفعله ، وإن كان الذي يقوى في النفس - لولا خروجه
عن ظاهر الأصحاب - عدم توقفه على الإجازة اللاحقة . ( 6 )
شرح
والرضا ، وعقد المكره فاقد لجهة واحدة وهي الرضا ، وما هو فاقد لجهتين لو صح بالتعقب بالإجازة تكون
صحة الفاقد لجهة واحدة بها أولى . وهذا الاستدلال مناف مع اختيار عدم اعتبار الاستناد ، إذ على القول
بعدم اعتباره يصير حال العقد الفضولي كعقد المكره من غير أولوية في البين أصلا " . ( ص 3 )
( 6 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا إشكال في أن العقد بالإذن من المالك ، أو ممن أحق في العين كذي
الخيار والمرتهن والغرماء وأمثالهم ، يخرج من الفضولي ،
إنما الكلام في خروجه منه بمجرد الرضا الباطني من دون أمارة عليه ، اختار المصنف في المقام خروجه منه
وعدم التوقف على الإجازة اللاحقة ، سواء علم به العاقد ، أو انكشف له بعد حصول العقد بأنه كان حين
البيع راضيا " أم لم ينكشف له أصلا " .
ويؤيده : اشتراطهم في لزوم العقد كون العاقد مالكا " أو مأذونا " أو وليا " وفرعوا عليه بيع الفضولي ، لأن
المناط في الصحة الواقعية هو الرضا واقعا " .
والحق : عدم خروج العقد الصادر من غير من بيده زمام أمر المعقود عليه ، بمجرد الرضا الباطني من المالك
ومن له الحق ، مرتهنا " كان أو مولى ، وذلك لأنه لو كان أمر العقد موقوفا " وغير ماض ، إما لعدم كون
العاقد مالكا " ، أو لعدم كونه مستقلا " ، فلا يخرج عن التوقيف إلا باستناده إلى المالك أو ذي الحق ، والاستناد
والتنفيذ من الأمور الانشائية ويكونان كسائر الايقاعات لا بد من إيجادهما ، إما باللفظ أو بالفعل ،
فلا الكراهة الباطنية رد ، ولا الرضا الباطني إجازة ، بل كل منهما يحتاج إلى كاشف .
وأما ما اختاره المصنف ، فمضافا " إلى أنه ينافيه استدلاله لصحة عقد المكره مع لحوق الرضا بفحوى
الفضولي ، لأن الأولوية فرع فقد الفضولي أمرين ، الاستناد والرضا .
وأما لو قلنا : بعدم اعتبار الاستناد وكفاية الرضا الباطني من المالك ولو كان المباشر غير المالك فلا أولوية ،
لأن ملاك الفضولي والمكره في الاحتياج إلى شرط واحد على حد سواء .
يرد عليه : إن ما استدل به لا دلالة فيه . ( ص 209 )