تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ويؤيده : - أيضا " - : استدلالهم على صحة الفضولي بحديث عروة البارقي ، مع أن الظاهر علمه برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما يفعله ، وإن كان الذي يقوى في النفس - لولا خروجه عن ظاهر الأصحاب - عدم توقفه على الإجازة اللاحقة . ( 6 )
شرح
والرضا ، وعقد المكره فاقد لجهة واحدة وهي الرضا ، وما هو فاقد لجهتين لو صح بالتعقب بالإجازة تكون صحة الفاقد لجهة واحدة بها أولى . وهذا الاستدلال مناف مع اختيار عدم اعتبار الاستناد ، إذ على القول بعدم اعتباره يصير حال العقد الفضولي كعقد المكره من غير أولوية في البين أصلا " . ( ص 3 ) ( 6 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا إشكال في أن العقد بالإذن من المالك ، أو ممن أحق في العين كذي الخيار والمرتهن والغرماء وأمثالهم ، يخرج من الفضولي ، إنما الكلام في خروجه منه بمجرد الرضا الباطني من دون أمارة عليه ، اختار المصنف في المقام خروجه منه وعدم التوقف على الإجازة اللاحقة ، سواء علم به العاقد ، أو انكشف له بعد حصول العقد بأنه كان حين البيع راضيا " أم لم ينكشف له أصلا " . ويؤيده : اشتراطهم في لزوم العقد كون العاقد مالكا " أو مأذونا " أو وليا " وفرعوا عليه بيع الفضولي ، لأن المناط في الصحة الواقعية هو الرضا واقعا " . والحق : عدم خروج العقد الصادر من غير من بيده زمام أمر المعقود عليه ، بمجرد الرضا الباطني من المالك ومن له الحق ، مرتهنا " كان أو مولى ، وذلك لأنه لو كان أمر العقد موقوفا " وغير ماض ، إما لعدم كون العاقد مالكا " ، أو لعدم كونه مستقلا " ، فلا يخرج عن التوقيف إلا باستناده إلى المالك أو ذي الحق ، والاستناد والتنفيذ من الأمور الانشائية ويكونان كسائر الايقاعات لا بد من إيجادهما ، إما باللفظ أو بالفعل ، فلا الكراهة الباطنية رد ، ولا الرضا الباطني إجازة ، بل كل منهما يحتاج إلى كاشف . وأما ما اختاره المصنف ، فمضافا " إلى أنه ينافيه استدلاله لصحة عقد المكره مع لحوق الرضا بفحوى الفضولي ، لأن الأولوية فرع فقد الفضولي أمرين ، الاستناد والرضا . وأما لو قلنا : بعدم اعتبار الاستناد وكفاية الرضا الباطني من المالك ولو كان المباشر غير المالك فلا أولوية ، لأن ملاك الفضولي والمكره في الاحتياج إلى شرط واحد على حد سواء . يرد عليه : إن ما استدل به لا دلالة فيه . ( ص 209 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 245 | الشيخ صادق الطهوري