والمراد بالفضولي - كما ذكره الشهيد - : هو الكامل الغير المالك للتصرف ولو كان غاصبا " .
وفي كلام بعض العامة : إنه العاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه . وقد يوصف به نفس العقد ،
ولعله تسامح . ( 4 )
وكيف كان ، فيشمل العقد الصادر من الباكرة الرشيدة بدون إذن الولي ، ومن المالك إذا لم
يملك التصرف ، لتعلق حق الغير بالمال ، كما يومئ إليه استدلالهم لفساد الفضولي بما دل على
المنع من نكاح الباكرة بغير إذنه وليها ، وحينئذ فيشمل بيع الراهن والسفيه ونحوهما ، وبيع
العبد بدون إذن السيد .
شرح
أو ناقلة ، بل تكون الإجازة علة تامة لتحقق المضمون الذي تعلقت به من حين الإجازة ، وذلك كما في
إجازة الرجوع إلى الطلاق إذا أنشأه غير الزوج فضوليا " ، حيث إن إجازته بنفسها رجوع ويتحقق بها
الرجوع من حينها ، أو يكون قابلا " لأن يقع فيه البحث عن الكشف والنقل ، فالأول أيضا " مما وقع الاتفاق
فيه على بطلانه بالفضولي ، بمعنى عدم ترتيب الأثر على الفضولي أصلا " ، وإنما الأثر مترتب على نفس فعل
المجيز .
والثاني : وقع فيه البحث عن صحة الفضولي فيه . وإن كان المتسالم بين المشهور هو البطلان لكن لم يظهر
اتفاق الكل فيه ، فدعوى الاتفاق على بطلان الفضولي في الايقاع على نحو العموم ممنوعة . ( ص 2 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أنه لم يتحقق الاجماع على بطلانه في جميع الايقاعات . نعم ، الظاهر تحققه
في العتق والطلاق ومع ذلك يمكن أن يكون مدرك المجمعين هو قوله : عليه السلام ( لا عتق إلا في ملك )
وقوله عليه السلام : ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) وكيف كان بناء على ما سيجئ من أن الفضولي في
البيع على مقتضى القاعدة ، فيلحق به سائر العقود وجميع الايقاعات إلا ما خرج ، كما في الرجوع إلى
الزوجية بالفعل فإنه لا يقبل الفضولي .
وبالجملة : يجري الفضولي في جميع الايقاعات بمقتضى القاعدة الأولية . نعم ، لا يجري في جملة منها المانع آخر
سنشير إليه في العنوان الآتي . ( ص 211 )
( 4 ) الإيرواني : بل لعل الأول تسامح فإن العقد بنفسه فضول وصادر من غير أهله لا أن العاقد بوجوده