تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
ما جرح بالاجماع كالعتق والطلاق ، فإن الظاهر اجماعهم على عدم جريان فضولية فيهما ، بل عدم صحة موقوفيتهما وإن كانت من جهة الفضولية في عقد آخر كان يوكل أحد شخصا " فضولا " عن الزوج أو السيد في الطلاق أو العتق فأجاز عقد التوكيل بعد ايقاعهما ، فإن الإجازة حينئذ تصح عقد الوكالة فيكون الطلاق صادرا " عن الوكيل ، إلا أن الظاهر أن الاجماع منعقد على عدم الصحة في هذه الصورة أيضا " وكذا في العتق . وأما ساير الايقاعات ، فيشكل دعوى تحقق الاجماع فيها بالنسبة إلى كل واحد واحد . نعم ، المنقول منه عام في الجميع لكنه ليس بحجة فلا يخرج من أجله عن العمومات مع أن الأمر في العتق والطلاق أيضا " مشكل من حيث إنهم يستدلون على عدم الجريان في الأول بما ورد من الاخبار الذي ورد نظيره في البيع أيضا " ، مثل قوله : ( لا عتق إلا بعد ملك ) وقوله عليه السلام : ( من أعتق ما لا يملك ) فلا يجوز . ويمكن الجواب عنهما ، بما أجيب به عن مثل قوله : ( لا بيع إلا في ملك ) ، فلو كان مدرك بعض المجمعين مثل هذين الخبرين أشكل الحال لعدم دلالتهما على المدعى فيشكل التعويل على الاجماع المذكور وكذا يستدلون في الثاني : بمثل قوله : ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) ويمكن الجواب عنه ، كما لا يخفى . وبالجملة : التعويل على الاجماع في منع الجريان مشكل خصوصا " في ساير الايقاعات من الإذن والإجازة والابراء والجعالة والفسخ والرد ونحو ذلك . هذا ، ولو قلنا بكون الفضولي على خلاف القاعدة ، كما هو الحق فالحاق ساير العقود أيضا " محل إشكال . ( ص 133 ) الإصفهاني : أما صحة عقده مطلقا " ، فموقوفة على كون بيع الفضولي صحيحا " على القاعدة ، إذ حينئذ لا فرق بين عقد وعقد ، ولا بين إجازة وإجازة ، إلا أن يختص بجهة مانعة كالوقف المشروط بقصد القربة ، بل يتوقف على إجازة المالك ، فبإجازته يتحقق ويستند إليه القربة ، حيث إن الفضولي لا يتمكن من قصد القربة ، إذ الصدقة بمال الغير غير راجحة منه وقصد القربة من المالك حين الإجازة لا يوجب صدور العقد السابق منه بقصد القربة ، والفرض : إمكان الاختصاص بمانع لا صحة المانع المزبور .