وثانيا " : أن المشهور على الألسنة أن الأحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين ، ( 12 )
شرح
مترتبة بلا واسطة على فعل الصغير ، لا أحكاما " مترتبة عليه حتى مع الواسطة . ( ص 106 )
( 12 ) النائيني ( منية الطالب ) : ( ففيه : أن ) اشتراك غير البالغ مع البالغ في الأحكام الوضعية التي هي محل
البحث كعقد الصبي أول الكلام بل المشهور عدمه . نعم ، يشتركان في مثل الاتلاف ونحوه . ( ص 360 )
الإصفهاني : ثبوت الحكم الوضعي في حق غير البالغ أحيانا " ، في قبال عدم ثبوت التكليف اللزومي بقول
مطلق ، صحيح ولعله مراد المشهور .
وأما جريان الأحكام الوضعية مطلقا " في حق غير البالغ على حد جريانها في حق البالغ فلا ، كيف !
والمشهور على فساد عقوده وإيقاعاته ، إلا وصيته وتدبيره .
ومن الواضح : عدم كفاية تلك الموجبة الجزئية لما هو قدس سره بصدده من إثبات صحة بيعه وغيره ولو في
صورة إذن الولي أو صحته اقتضاء وتأهلا " من حيث تأثير عقده وعدم كونه مسلوب الأثر .
نعم ، يختلف حال ما ثبت في حقه من الوضع فتارة " يكون تخصيصا " لعموم رفع القلم عنه مطلقا " كالوصية
والتدبير وشبههما ، وأخرى لا يكون تخصيصا " كضمانه بإتلافه وجنايته ونجاسته وطهارته وأشباهها ، فإن
الظاهر من رفع القلم عنه وعن المجنون والنائم رفع ما يكون منوطا " بالشعور والاختيار والعقل وكماله .
وأما ما يثبت في حق البالغ الكبير ولو صدر عنه ، لا عن شعور واختيار وإعمال رأي ونظر - كإتلافه
المضمن بأي وجه اتفق أو السبب الموجب لجنابته ونجاسته وطهارته - فمثلها غير منوط بالعقل وكماله
ولا بشعور واختيار ، فلا يعمه حديث ( رفع القلم ) حتى يكون ثبوتها في حق الصغير تخصيصا " له
. ( ص 114 ) * ( ج 2 ص 13 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى عدم ورود ( هذا الإشكال ) لخروج الأحكام الوضعية عن مورد الرفع
بالتخصص وذلك ، لأن المرفوع عن الصبي كمشاركاته في الرفع - أعني : المجنون والنائم - هو الحكم
الشرعي المترتب على أفعالهم القصدية التي اعتبر فيها القصد ، لأجل عدم تمشي القصد من النائم ، وكونه
بلا أثر في المجنون ، فالآثار الشرعية المترتبة على أفعالهم بما هي هي ، بلا اعتبار قصد فيها - كعوض الجنايات
ونحوه ، وكالجناية حيث إنها يترتب على سببها مطلقا " ، ولو وجد السبب بلا قصد واختيار ، لا يكون
مرفوعا "
بدلالة حديث ( رفع القلم عنهم ) ، فالخبر الشريف يدل على رفع ما يترتب على أفعالهم القصدية من