تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : الأقوى وقوع الأول إكراهيا " ، لانطباق عنوان أحدهما عليه ، والثاني صحيحا " ، واحتمال الرجوع إلى المأمور في تعيين المكره عليه عن غيره لا وجه له ، لأن انطباق أحدهما على الأول قهري ، ولزوم تصديق دعوى ما لا يعلم ، إلا من قبل المدعي لا دليل عليه في جميع الدعاوي . ( ص 404 ) الإصفهاني : إنما يكون أقوى إذا كان بيع الجميع بداعي غير الاكراه ، وأما إذا لم يكن إلا بداعي الاكراه ، كما إذا كانت هناك ملازمة بحسب غرضه بين بيع أحدهما وبيع الآخر ، حيث إن الاكراه حينئذ على بيع أحدهما يكون اكراها " على بيع الآخر . ومن هنا ظهر حال ما لو أكره على معين ، فضم إليه غيره وباعهما دفعة ، بل لا يبعد ذلك فيما باع العبدين تدريجا أيضا " فتدبر جيدا " . ( ص 50 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : فالحق فيها ، صحة بيع ما يختار بيعه وهو مجموع الشيئين اللذين تحقق الاكراه بالنسبة إلى أحدهما ، وذلك لأن بيع المجموع لم يكن متعلق الاكراه وليس متعلق إرادة المكره - بالكسر - فلا يكون الداعي في إرادة المكره لبيع المجموع هو إرادة المكره مقترنا " بوعيده ، فلا يصدق على فعله هذا عنوان الاكراه ، كما لا يخفى . فإن قلت : مجموع الأمرين وإن لم يكن مكرها " عليه ، إلا أن المكره عليه ، وهو أحدهما موجود في ضمن المجموع ويكون إرادته بداعي إرادة المكره ، فيتحقق الاكراه بالنسبة إليه وإن انتفى عن المجموع من حيث هو مجموع لكن انتفائه عن المجموع ، لا ينافي ثبوته لبعض آحاده ، ويكون كبيع ما يملك مع ما لا يملك ، كمال نفسه مع مال غيره ، أو كبيع ما يملك مع ما لا يملك كبيع الخل والخمر ، حيث حكموا بصحة البيع فيما يملك وما لا يملك ، مع أن إرادة البيع لم تتعلق إلا إلى المجموع وليس وجه الصحة إلا إرادة بيع ما يصح بيعه في ضمن إرادة بيع المجموع ، فينحل البيع إلى بيع هذا وذاك ، فيصح في هذا ويبطل في ذاك . قلت : تعلق الإرادة بما أكره عليه في ضمن إرادة المجموع لا يجعل صدور المكره عليه اكراهيا " ، وقياسه بباب بيع ما يملك وما لا يملك فاسد ، وذلك لأن الإرادة المتعلقة بالمجموع هي التي تصير منشأ لصدور كل واحد من أجزائه ، فتكون الأجزاء صادرة بعين إرادة الكل ، وهذا معنى كون إرادة الأجزاء في ضمن إرادة الكل ، ولا شبهة أن إرادة الكل ليست منبعثة عن إرادة المكره ، ضرورة أنه ما أراد ، إلا أحدهما ولم يرد الكل ولم يتوعد عليه ، وإذ تلك الإرادة في المكره حادثة