تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
والأول أقوى . ( 45 )
شرح
أحد العنوانين موقوف على عدم الآخر وذلك لأن تحقق الاكراه فرع عدم تحقق الرضا بخلاف داعي القربة وداعي التبريد فإنهما غير متنافيين فيمكن أن يقال : إن الفعل صدر لله وصدر للتبريد لوجود الجهتين . وثانيا " : على فرض صدق العنوانين ، نقول : مقتضى القاعدة الصحة ، لأن غاية ما هناك أن المعاملة الاكراهية لا تقتضي ترتب الأثر ، ، فلا تنافي لزوم ترتبه من جهة صدق كونه عن رضا أيضا " وذلك لأنهما من قبيل المقتضى واللامقتضى ، ولا منافاة بينهما ، وأن المنافاة بين المقتضى للترتب والمقتضى لعدمه ، وليس عنوان الاكراه من قبيل المقتضى لتعدم فيما نحن فيه نظير اجتماع داعي القربة مع داعي التبرد ، لا من قبيل داعي القربة وداعي الريا ، حيث إن ضميمة التبرد غير مضرة ، فمع صدق كون العلم بداعي أمر الله يحكم بالصحة ، وأن صدق كونه بداعي التبرد أيضا " ، وأما ضميمة الريا فهي منافية للصحة ، ولا يكفي مجرد صدق داعي الأمر ، لأنه يعتبر فيه مضافا " إلى ذلك الخلوص عن الشرك ، فكما أن داعي القربة مقتض للصحة فداعي الريا مقتض للعدم ، فهما متنافيان من حيث الأثر بخلاف الضمائم الآخر ، فإنها إنما تضر من جهة عدم صدق داعي الأمر ، وإلا فهي ليست مانعة في حد نفسها ، فمع فرض الصدق يحكم بالصحة ، وأن صدق العنوان الآخر أيضا " ، ولهذا نقول : إن اختيار الفرد بداعي الريا مبطل ، بخلاف اختياره بداعي التبرد أو نحوه . والحاصل : أنه يعتبر في صدق صحة العمل القربة والخلوص عن الريا ، لا الخلوص عن الأغراض الأخر أيضا " ، وصدق الريا يبطل العمل وإن كان داعي القربة مستقلا " أيضا " ، وذلك من جهة الأخبار الدالة على أن من عمل لله ولغيره تركه لغيره . وبالجملة : فحال الاكراه حال سائر الضمائم في مسألة القربة . هذا ، والتحقيق : ما ذكرناه أولا " من عدم صدق الاكراه ، مع فرض وجود طيب النفس ، وإن كان الاكراه بمعنى أمر الغير والزامه به وتوعيده والضرر أيضا " موجود ، لما عرفت من : أن تحقق موضوعه مشروط بعدم طيب النفس فتدبر . ( ص 125 ) ( 45 ) الإيرواني : والحق مع الاغماض عما ذكرناه سابقا " من صحة الجميع بالقطع ، هو وقوع أحدهما صحيحا " والآخر باطلا " ، فيعلم إجمالا " : أن أحدهما باق في ملك المالك والآخر خارج عن ملكه ، فيرجع إلى المصالحة ، أو يستخرج مالك كل من المالين بالقرعة . ( ص 112 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 151 | الشيخ صادق الطهوري