مع احتمال الرجوع إليه في التعيين ، سواء ادعى العكس ، أم لا . ( 42 )
ولو باعهما دفعة ، احتمل صحة الجميع ، لأنه خلاف المكره عليه ، ( 43 ) والظاهر أنه لم يقع شئ
منهما عن إكراه ،
شرح
( 42 ) الطباطبائي : لا وجه لهذا الاحتمال ، إذ من المعلوم أنه يرتفع عنه لسان المكره ويندفع عنه ضرره
بالبيع الأول ، لحصول مقصده به فلا وجه لكون الثاني مكرها " عليه أصلا " وحينئذ ، فلو فرض كون قصده
امتثال أمر المكره بالبيع الثاني وأنه أوقع الأول عن الرضا يكون الأول أيضا " صحيحا " ، لأن الزام المكره
وإن كان متحققا " حينه لكن لم يوقعه على وجه الاكراه ، فيكون كلا البيعين صحيحا " .
أما الأول : فلفرض الرضا . وأما الثاني : فلعدم بقاء الاكراه حينه . بل لو علمنا أنه أوقع الثاني على وجه
الكره وجعله مصداق ما طلبه المكره ، لم نحكم ببطلانه بناء على ما حققنا من كون بطلان البيع الاكراهي
من جهة خصوص حديث الرفع ونحوه .
نعم ، بناء على مختار المصنف قدس سره من كون المناط عدم الطيب يلزم الحكم ببطلانه ، وإن لم يقصد
عنوان الاكراه لفق الشرط الذي هو الرضا . لكنت عرفت سابقا : إن الطيب الثانوي التبعي كاف في الصحة لولا دليل الاكراه وهو حاصل في بيع
المكره فتدبر . ( ص 125 )
الإيرواني : فيه : منع ، فإنه لا يحتمل وقوع الثاني عن كره كي يحتمل الرجوع إليه في التعيين ، إذ لا يبقى
بعد تحقق العقد الأول موضوع الاكراه ، إذ العقد الأول سواء كان عن إكراه ، أو عن طيب نفس مفوت
لموضوع الاكراه ورافع للاكراه ، فكأنه لم يكن في البين إكراه . ( ص 112 )
( 43 ) الإيرواني : هذا هو المتعين بحيث لا يحتمل غيره ، فإن أحد البيعين خارج عن الاكراه ، فلا محالة هو عن
طيب النفس . ولازمه : أن يكون الآخر أيضا " عن طيب النفس ،
قائم بمقصد المكره ، ومع ذلك فضمه للبيع الآخر بلا مقتضى يقتضيه ، فيعلم : أن ذلك أيضا " عن طيب النفس .
وأما ما علل به المصنف صحتهما بأنه خلاف المكره عليه فذلك باطل . فإن الاكراه متعلق بالبيع الواحد اللا
بشرط فضمه ، مع ألف بيع لا يخرجه عن موضوع الاكراه .