وبطلان الجميع ، لوقوع أحدهما مكرها " عليه ولا ترجيح ، ( 44 )
شرح
نعم ، إن علم أن الاكراه بالواحد بشرط لا ، كان بيعه للاثنين خارجا " عن موضوع الاكراه . ( ص 112 )
الإصفهاني : إن كان هذا هو الوجه بنفسه ، فهو جاز في صورة الاكراه على المعين فضم إليه غيره وباعهما
دفعة ، فإن بيع المجموع خلاف المكره عليه ، وإن كان من أجل أن ضم الغير ناش عن رضاه بالمجموع ، ففي
المعين أيضا " كذلك ،
وإن كان من أجل أن الرضا ببيع أحدهما على البدل يمنع عن تحقق الاكراه على البدل ، لوحدة المعروض
فيهما ، فهو فارق بين الاكراه على البدل والاكراه على المعين ، إلا أنه لا موجب لحصر الاكراه على البدل
في فرض لا يعقل نفس الاكراه ، بل له صورتان معقولتان ، - كما قدمنا - كما أن عدم استواء نسبة المقتضى
والمانع في المعين ، دون الاكراه على البدل وإن كان فارقا " ، لكن مقتضاه الفساد في الجميع هنا ، دون الصحة .
( ص 125 ) * ( ج 2 ص 56 )
( 44 ) الإيرواني : هذا لا يصير وجها " لبطلان الجميع كيف ! ويجوز قلبه فيقال : أحدهما عن طيب نفس
ولا ترجيح ، فيحكم بصحة الجميع . ( ص 112 )
الطباطبائي : ويحتمل الحكم بصحة أحدهما والتعيين بالقرعة ، لكن المتعين الحكم بصحة الجميع ، وذلك لأن
بيعهما معا " دفعة ، مع كون الاكراه على أحدهما يكشف عن كون البايع راضيا " ببيع أحدهما ومعه لا يؤثر
الاكراه شيئا " ، لأن المفروض إن ما ألزمه المكره وهو بيع أحدهما غير معين ، نفس ما هو راض به فلا
يكون اكراها " على ما لا يرضاه .
والحاصل : أن الاكراه إنما يتحقق فيما لم يكن الملزم به مرضيا " به وفي المقام ليس كذلك ، فوجود الالزام
من المكره كعدمه ، إلا أن يقال : غاية ما يمكن بكون اجتماع سببين مستقلين على مسبب واحد لأن المفروض
أن الزام المكره حاصل وضرره على فرض الترك واقع وهو سبب مستقل في اختيار الفعل ، كما أن رضاه
حاصل فإذا وقع العقد يكون مسندا " إليهما فكما أنه مستند إلى الرضا كذلك مستند إلى الاكراه أيضا " .
وفيه ، أولا " : إنا نمنع صدق الاكراه ، إذ يعتبر في تحقق موضوعه عدم طيب النفس والمفروض وجوده فليس
المقام من قبيل اجتماع داعيين وتحقق عنوانين ، كما في الغسل بداعي القربة والتبريد فإن في المقام تحقق