وإن كان لرجاء أن يقنع المكره بالنصف ، كان أيضا " إكراها " ، ( 48 )
شرح
أكره عليه . ( ص 405 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لأن إرادة المكره لبيع البعض ، ليست غيرية تابعة لإرادة المكره ، لأنه أراد بيع
الكل دفعة ، وبيع بعضه بيع لم يكن مرادا " له ، فإرادة بيع البعض في المكره ، لا بد من أن تكون ناشئة عن
باعث غير إرادة المكره ، وهذا ظاهر .
وأما في الثانية ، فلأن إرادة المكره ، بيع البعض ، وإن كانت ناشئة عن إرادة المكره ، لكنها ليست غيرية
تبعية ، بل هي نفسية أصلية ، وإنما إرادة المكره علة معدة لوجودها عن باعث آخر والفعل الاكراهي ،
هو ما كانت إرادته عكس إرادة المكره وظلها ، لا أنها نشأت عن منشئها ، وكانت نشوها عن منشئها متوقفة
على علل معدة ، وكانت إرادة المكره من عللها المعدة .
وبالجملة : فبيع البعض لأجل احتمال رضا المكره ورفع اليد عن اكراهه ، يكون كالتفصي عن الاكراه ببيع
المكره عليه ، على غير ما أراده المكره ، وتكون إرادته هذه ناشئة عن غير إرادة المكره ، وإن كان لها دخل في
تحققها ، إذ لولا الاكراه لما تعلق إرادة المكره بالتفصي من اكراهه ، ويكون اكراهه من قبيل مقدمات الواجب
المشروط . ( ص 453 )
( 48 ) الإصفهاني : وربما يكون راضيا " ببيع النصف ، دون الكل ، فيبيع النصف لرجاء أن تقنع المكره بما
يرضى به ، لا لرجاء القناعة بالأخف كراهة ، فحينئذ إذا لم يقنع وباع الباقي وقع النصف الآخر عن إكراه ،
دون الأول ، لأنه لا ينقلب عما وقع عليه وإن تبدل رضاه بالنصف بالكراهة . ( ص 126 ) * ( ج 2 ص 57 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : والحكم في هذه الصورة ، هو الفساد لأجل تحقق الاكراه .
فتحصل : أن مؤثرية الاكراه في رفع أثر القصد عند نقصان ما وقع في الخارج عن الذي تعلق به الاكراه
متوقف على تحقق أمرين ، أحدهما : كون الاكراه على البيع ، ولو تدريجا " .
وثانيهما : عدم كون قصد البيع في بيع البعض رفع الاكراه عن نفسه ببيع البعض . ( ص 452 )
النائيني ( منية الطالب ) : لو باعه رجاء ، وقع صحيحا " ، لأن إكراهه صار داعيا " لبيع النصف ، فهو يرفع
اليد عن نصف ماله ، لدفع ضرر المكره على المجموع ، ولا وجه لما أفاده المصنف من كونه إكراهيا " ، فإن البيع