تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولو أكره على بيع معين ، فضم إليه غيره وباعهما دفعة ، فالأقوى الصحة في غير ما أكره
شرح
عليه . ( 46 ) ولا بد لها من باعث ، وليس باعثها إرادة المكره ، فلا محالة يكون لها باعث الآخر ، وإرادة المكره عليه لما كانت في ضمن إرادة الكل تكون منبعثة عن نفس باعث إرادة المجموع ، وليس هاهنا إرادتين مستقلتين إحديهما متعلقة بما أكره عليه ، والأخرى إلى ما يقارنه في البيع حتى يقال : يكون كل واحدة منهما عن باعث غير باعث الأخرى ، بل المجموع متعلق إرادة واحدة وتلك الإرادة متعلقة بالمجموع منحلة إلى إرادة هذا وذاك ، والمفروض أنها ما انبعثت عن إرادة المكره وليس لما ينحل إليها باعث آخر ، وراء باعث المجموع فلا تكون تلك القطعة من الإرادة المتعلقة إلى ما أكره عليه ، أيضا " منبعثة عن إرادة المكره حتى يتحقق الاكراه بالنسبة إليه . وأما باب ما يملك وما لا يملك ، فما يصح بيعه فيه مراد بإرادة ضمنية وهي المصححة لبيعه ، كما لا يخفى . فالمتحصل مما ذكرناه : هو صحة بيع ما أكره عليه ، إذا زيد عليه ، في مقام البيع ولم يكتف على بيع نفس المكره عليه . نعم ، يستثنى من ذلك ما إذا كان الزائد يعد كالجزء من المزيد عليه ، كما إذا أكره على بيع أحد فردي الباب ، فباعهما معا " وذلك من جهة امتناع التفكيك بين المصراعين في البيع ، فيكون بيع المصراعين مقدمة لبيع أحدهما الذي وقع الاكراه عليه . ( ص 449 ) ( 46 ) الإصفهاني : إن كان بيعهما منضما " مرضيا " به دون بيعهما مفردا " ، فكلاهما صحيح ، وإن كان بيعهما منضما " ومنفردا " مكروها " له ، وإن كان الانضمام أخف كراهة ، ولذا اختار الانضمام فبيع أحدهما المعين مكره عليه ومع الضميمة مضطر إليه . نعم ، كون الاكراه على أحدهما اكراها " على الآخر بالالتزام جار هنا أيضا " ، كما أن استناد بيعهما معا " إلى الاضطرار أيضا " جار هنا . ( ص 126 ) * ( ج 2 ص 56 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا إشكال في هذه المسألة في امكان تفكيك إرادة كل منهما عن الآخر ، وليس كالمسألة الأولى ، حيث لم يكن تفكيك الإرادة فيها ممكنا " ، إذ لا يعقل فيها أن يكون أحدهما الغير المعين الذي ى هو المكره عليه ، مرادا " بإرادة والزائد عليه ، مرادا " بإرادة أخرى ، وهذا بخلاف هذه الصورة ، إذ يمكن
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 153 | الشيخ صادق الطهوري