فروع
( 40 )
ولو أكرهه على بيع واحد غير معين من عبدين فباعهما أو باع نصف أحدهما ، ففي التذكرة
إشكال .
أقول : أما بيع العبدين ، فإن كان تدريجا " ، فالظاهر وقوع الأول مكرها " دون الثاني ، ( 41 )
شرح
( 40 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى أن المناسب في التعبير بعد ذكر الفروع ، هو عد الفروع على نحو
يمتاز كل عن الآخر بما ذكر في المتن من الاختلاط والاندماج . ( ص 448 )
( 41 ) الإيرواني : إعلم : أن البحث في المقام في أمارية وقوع العقد عقيب الاكراه في كونه صادرا " عن إكراه ،
وإلا فلا ملازمة عقلية ولا عادية تقتضي ذلك ، فإنه ربما يكون عقيب الاكراه ولا يكون عن إكراه
والظهور الذي ادعاه في المتن مسلم فيما إذا لم يعلم أنه حين البيع الأول كان عازما " على البيع الثاني وإلا لم
يقع بيع شئ منهما عن إكراه للوجه الذي نذكره في بيعهما دفعة . ( ص 112 )
النائيني ( منية الطالب ) : والحق : عدم كون كل منهما إكراهيا " ، لأن ما صدر عنه خارجا " غير ما أكره عليه ،
وما أكره عليه لم يصدر ، ومجرد اشتمال المجموع على أحدهما لا يوجب صدق الاكراه على أحدهما
فضلا " عن كليهما ، واحتمال كون المجموع باطلا " من باب وقوع أحدهما مكرها " عليه ، وبطلان الترجيح بلا
مرجح لا وجه له ، كاحتمال بطلان أحدهما وتعيينه بالقرعة ، لأن الاحتمالين إنما يجريان فيما إذا
صدر أحدهما عن كره ، ولم يعلم أن المكره عليه أي منهما .
وفي المقام ليس كل واحد واقعا " عن كره ، لأن ما أكره عليه لم يقع ، وما وقع لم يكر عليه ، فيقع المجموع
صحيحا " ، ولا يقاس المقام على بيع ما يملك وما لا يملك بأن يقال : ما قصد - وهو بيع المجموع - لا يقع
شرعا " ، وما وقع شرعا " - وهو بيع ما يملك - لم يقصده ، وذلك للفرق بين المقامين ، فإن في بيع ما يملك
وما لا يملك وإن تعلق القصد بالمجموع ، إلا أن من تعلق القصد به ينشأ قصد تبعي بالاجزاء ، لازم وقوع
المجموع بإزاء المجموع وقوع البعض مقابل البعض ، وفي المقام لم يتعلق إرادة الأمر بالمجموع حتى يكون
إرادة المأمور بالبعض تبعا " لإرادة الأمر بالكل .
نعم ، لو فرض أن إرادة الأمر بالبعض تتعلق في الواقع بالكل ، كما لو أكرهه على بيع أحد مصراعي الباب