شرح
وأما في قضية عمار ، فلا أثر للتنبيه عليه بأن يوري إذا ابتلي بعد ذلك .
أما أولا " : فلأن الألفاظ الكفرية يحرم التلفظ بها ، ولو لم يقصد بها معانيها ، لأن لها موضوعية من وجه ، وإن
كانت طريقية من وجه آخر ، فالتبري من الله سبحانه ورسوله وأئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين يحرم ،
وإن لم يقصد به معناه ، كما قيل في عكس ذلك بالنسبة إلى الشهادتين في أن بعض الآثار مترتب على نفس
التنطق باللسان وإن لم يقصد بهما معناهما ، لعدم اعتقاد المتلفظ بمدلولهما .
وبالجملة : في مورد ترتب الأثر على الواقع قد أشير في بعض الأخبار ، بأنه يجب التورية ، كما في الحلف
كذبا " ، وأما في مورد ترتب الأثر على اللفظ فلا يفيد التورية .
وثانيا : إن مثل عمار لا يحتاج إلى التنبيه ، لأن المؤمن - لا محالة - لا يقصد معنى لفظ الكفر لو أكره عليه ،
فمع أنه يوري - لا محالة - ورد قوله عزمن قائل : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) . ( ص 391 )