تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
هذا ، ولكن الأولى : أن يفرق بين إمكان التفصي بالتورية وإمكانه بغيرها ، بتحقق الموضوع في الأول دون الثاني ، لأن الأصحاب - وفاقا " للشيخ في المبسوط - ذكروا من شروط تحقق الاكراه : أن يعلم أو يظن المكره - بالفتح - إنه لو امتنع مما أكره عليه وقع فيما توعد عليه ، ومعلوم أن المراد ليس امتناعه عنه في الواقع ولو مع اعتقاد المكره - بالكسر - عدم الامتناع ، بل المعيار في وقوع الضرر : اعتقاد المكره لامتناع المكره ، وهذا المعنى يصدق مع إمكان التورية ، ولا يصدق مع التمكن من التفصي بغيرها ، لأن المفروض تمكنه من الامتناع مع اطلاع المكره عليه وعدم وقوع الضرر عليه . والحاصل : أن التلازم بين امتناعه ووقوع الضرر الذي هو المعتبر في صدق الاكراه موجود مع التمكن بالتورية ، لامع التمكن بغيرها ، فافهم . ( 22 ) ثم إن ما ذكرنا من اعتبار العجز عن التفصي إنما هو في الاكراه المسوغ للمحرمات ، ومناطه توقف دفع ضرر المكره على ارتكاب المكره عليه ،
شرح
( 22 ) الطباطبائي : فيه منع واضح ، إذ مع امكان الامتناع واقعا " مع اعتقاد المكره عدم الامتناع لا يصدق الاكراه بالنسبة إلى الواقع ، بل بالنسبة إلى الواقع ، بل بالنسبة إلى الأعم من الفعل الواقع ومن صورة الفعل ، فلا يكون الفعل مكرها " عليه ، وإلا فيمكن فرض مثله بالنسبة إلى التفصي بغير التورية أيضا " ، كما إذا أمكنه إرائة أنه شرب الخمر ، مع عدم شربه بأن يقربه من فمه ولا يشرب ، أو أمكنه اهراقه بحيث لا يراه ويعتقد أنه شربه ، فيلزم جواز الشرب حقيقة حينئذ لأنه مكره عليه حيث إنه يترتب الضرر على الامتناع بحسب اعتقاد المكره ، ولا يمكن الالتزام به وهذا واضح جدا " ولعله لذا قال في آخر الكلام : ( فافهم ) . ( ص 122 ) الإصفهاني : لا يخفى عليك ، أن الضرر إذا كان مترتبا " على الامتناع الاعتقادي فالمكره عليه أيضا " هو الاتيان الاعتقادي ، إذ ما كان الضرر مترتبا " على تركه فهو مكره على فعله فحينئذ لا وجه لرفع حكم الواقع مع عدم كونه مكرها " عليه .