تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
إلى التفصي ، أو للداعي العقلائي إلى ترك التفصي ، بملاحظة احتمال ارتفاع الكراهة وتبدلها بالرضا ، ليؤثر العقد أثره . فإن قلت : يمكن دعوى القضية الايجابية أيضا " ، لأن قصد التورية ضد لقصد البيع الحقيقي المكره عليه ، وعدم الضد ليس مقدمة لوجود الضد ، فقصد البيع مستندا " إلى حمل الغير وعدم قصد التورية إلى عدم الداعي أو إلى الداعي إلى الترك . قلت : وإن لم يكن عدم الضد مقدمة لوجود الضد ، إلا أن سببيهما المتنافيين بالعرض ليسا كذلك ، بل تأثير كل منهما مشروط بعدم الآخر . نعم ، إذا كان أحدهما أقوى ، فالأقوى يؤثر لقوته ولا ينافيه الأضعف ، لعدم قابلية للمزاحمة مع الأقوى بخلاف الأضعف ، فإنه لا يؤثر إلا مع عدم وجود الأقوى ، لأن المفروض أنه تام الاقتضاء ، فعدم تأثيره مع وجود الأقوى ليس إلا لمانعية وجود الأقوى ، وإلا لزم تخلف المعلول عن علته التامة ، فلا محالة يشترط تأثيره بعدم الأقوى . وعليه ، فنقول : إكراه الغير أنما يكون حاملا " للمكره على البيع لكونه فاسدا " للضرر المتوعد عليه ، وهذا العنوان موجود في التفصي ، المفروض إمكانه ، فاختيار البيع بخصوصه - لا محالة - لخصوصية أخرى ، غير الجهة المشتركة بينه وبين للضرر المتوعد عليه ، وهذا العنوان موجود في التفصي ، المفروض امكانه ، فاختيار البيع بخصوصه - لا محالة - لخصوصية أخرى ، غير الجهة المشتركة بينه وبين التفصي ، لاستحالة أن يكون الجهة المشتركة مخصصة ، فيستند البيع بالآخرة إلى غير الاكراه ، فتدبر . فإن قلت : البيع الحقيقي ، وإن يكن مكرها " عليه على أي تقدير ، إلا أن العقد اللفظي فيما إذا انحصر التفصي في التورية مما لا بد منه ، فهو مكره عليه بقول مطلق ، فيرتفع أثره بداهة دخله في حصول الملكية . قلت : حيث إن رفع الأثر للمنة ، فمع قصد البيع الحقيقي لخصوصية طبعية لا منة في رفع أثر السبب ، وإن كان بذاته مما لا بد منه . ثم ، إن البحث عن الاكراه على المعاملة والبحث عن تحقق الاكراه ، مع امكان التفصي ، بملاحظة أن الغالب عدم الالتفات إلى أن الاكراه على القصد الذي هو أمر نفساني غير معقول ، ولأجله يرى نفسه مكرها " على