تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ويعتبر في وقوع الفعل عن ذلك الحمل : اقترانه بوعيد منه مظنون الترتب على ترك ذلك الفعل ، مضر بحال الفاعل أو متعلقه نفسا " أو عرضا " أو مالا " . ( 14 ) فظهر من ذلك : أن مجرد الفعل لدفع الضرر المترتب على تركه لا يدخله في المكره عليه ، كيف ! والأفعال الصادرة من العقلاء كلها أو جلها ناشئة عن دفع الضرر ، وليس دفع مطلق الضرر الحاصل من إيعاد شخص يوجب صدق المكره عليه ، فإن من أكره على دفع مال وتوقف على بيع بعض أمواله ، فالبيع الواقع منه لبعض أمواله وإن كان لدفع الضرر المتوعد به على عدم دفع ذلك المال - ولذا يرتفع التحريم عنه لو فرض حرمته عليه لحلف أو شبهه - ، إلا أنه ليس مكرها " عليه ،
شرح
أما إذا قصد معنى ( إياك نعبد ) مقارنا " لذكر لفظه من غير أن يقصده من لفظه ، لم يضره ذلك ، بل كان راجحا " . ( ص 111 ) ( 14 ) الطباطبائي : فعلى هذا لا يصدق على ما أشرنا إليه سابقا " من طلب الغير منه فعلا " إذا خاف من تركه الضرر السماوي ، أو ضررا " من جانب شخص آخر إذا اطلع على ذلك مع عدم توعيده ، بل وكذا إذا فعل الفعل لا بأمر الغير ، لكن خاف منه الضرر ، إلا إذا كان الأمر معلوما " من قرائن الأحوال ، وحينئذ فالاقدام على الفعل قبل اطلاع الجابر بتخيل أنه إذا اطلع على الترك أوصل إليه الضرر ، لا يعد من الاكراه هذا ، ولا يلزم أن يكون التوعيد صريحا " ، بل مجرد الأمر ، مع ظن الضرر على تركه كاف إذا كان من جانب الأمر . ثم ، المدار على خوف ترتب الضرر وإن لم يكن مترتبا " في الواقع ، والظاهر عدم الفرق بين من كان خوافا " بحيث يخاف من كل أحد وغيره ، وإن كان المورد مما لا يحصل الخوف لغير هذا الشخص ، لأنه يصدق في حقه الاكراه . والظاهر : عدم الفرق بين من كان خوافا " بحيث يخاف من كل أنه يلزم أن يكون الحمل من الغير متحققا " فلو توهم الأمر من الغير ، فحمله الخوف منه عليه مع عدم أمره واقعا " لا يعد اكراها " وتكون المعاملة صحيحة ، إذا كان مع القصد إلى وقوع المضمون .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 116 | الشيخ صادق الطهوري