وفي كنز العرفان : نسبة عدم صحة عقد الصبي إلى أصحابنا ، وظاهره إرادة التعميم لصورة
إذن الولي . وعن التذكرة أن الصغير محجور عليه بالنص والاجماع - سواء كان مميزا " أولا - في
جميع التصرفات إلا ما استثني ، كعباداته وإسلامه وإحرامه وتدبيره ووصيته وإيصال الهدية
وإذنه في الدخول ، ( 4 ) على خلاف في ذلك ، انتهى .
شرح
الولي فليس له التصرف رأسا " لا مستقلا " ولا منضما " إلى الولي ، بحيث كان النفوذ متوقفا " على فعلهما معا "
أو كان لإذنه دخل في صحة تصرف الولي أو كان لأذن الولي دخل في صحة تصرفه . ( ص 396 )
( 4 ) الطباطبائي : لا ينبغي الإشكال في بطلان تصرفاته بدون إذن الولي أو إجازته ما عدا الوصية .
نعم ، لو قلنا : بصحة المستثنيات المذكورة فيصح توكيله فيها أيضا " ، كما يصح إقراره بها لأن من ملك شيئا "
ملك الاقرار به إنما الإشكال في صحة تصرفاته مع إذن الولي أو إجازته سواء كان الإذن في أصل التصرف
بأن يوكل إليه الأمر على حسبما يراه أو في مجرد الصيغة .
والتحقيق : صحة الثاني بمعنى عدم كونه مسلوب العبارة بل يصح أن يتوكل عن الغير في مجرد إجراء
الصيغة بلا إذن من الولي أيضا " وصحة الأول ، بمعنى نفوذ التصرفات منه بإذن الولي أو إجازته لكن في
المقدار الذي هو مورد السيرة بل مطلقا " .
وذلك لأن غاية ما يستدل به على سلب عبارته وبطلان تصرفاته ( من ) : الاجماع وحديث رفع القلم
والأخبار الدالة على عدم جواز أمره ورواية عمل الصبي خطأ . ( لا يشمل هذا القسم كما سيأتي ) .
ودعوى : عدم صدق البيع والعقد والتجارة على ما يقع منه ، كما ترى ! خصوصا " إذا كان ما يصدر منه مجرد
إجراء الصيغة ومع عدم الدليل على البطلان المرجع العمومات وهي تقتضي الصحة ، كما لا يخفى . ( ص 113 )
النائيني ( منية الطالب ) : إن الأغراض بالنسبة إلى الآثار المترتبة على الأفعال مختلفة ، فقد يتعلق الغرض
بحصول الأثر في الخارج من دون دخل لفاعل خاص ، أي : المقصود حصول النتيجة .
وقد يكون الغرض حصوله من شخص خاص بحيث كان فعله موضوعا " للحكم والقسم الأخير هو المقصود
في باب الوكالة ، لأنه البيع مثلا " مترتب على فعل الوكيل من حيث إنه هو الفاعل ، ونظيره في الأحكام التكليفية الفعل العبادي ، فإن المقصود منه حصوله من شخص المكلف .