تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
شرح
وظني أن الشهرة والاجماع الذين ادعاهما راجعان إلى المقام الثاني ، دون هذا المقام وأن صحة إنشائه مما لا ينبغي الريب فيه ويتضح ذلك بملاحظة ما سيذكره في جواب ما استدل به على الفساد من حديث رفع القلم وغيره وعدم جواز ترتيب الأثر . ( ص 106 ) النائيني ( منية الطالب ) : فنقول : أما عدم نفوذ تصرفه في ماله بإذن الولي ، فيستفاد من ( الآية المباركة : وابتلوا اليتامى . . . ) أيضا " بضم مقدمة عقلية . وأما عدم صحة وكالته عنه وعن الغير ، فلا يستفاد منها بل يستفاد من القواعد العامة . وتوضيح ذلك يتوقف على تمهيد مقدمات ، الأولى : إنه كما لا يمكن اجتماع مالكين مستقلين على مال واحد ، ولا مالك مستقل ومالك كان شريكا " معه ، فكذلك لا يمكن اجتماع سلطنتين مستقلتين ولا سلطنة تامة وناقصة في مال واحد ، فإن البرهان على الامتناع واحد في كليهما ، وهو أنه ليس الملكية والسلطنة إلا إضافة بين المالك أو السلطان والمال ، وليستا عبارة عن أمر موهوم كأنياب الأغوال ، حتى يتخيل للملك مالكان ومسلطان ، والإضافة إذا كانت مرتبطة بشخص على نحو الاستقلال ، بحيث كان له التصرف في المال من دون توقف على إذن غيره وكان له المنع من تصرف الغير فيه ، يمتنع أن يكون في عرض هذا الشخص شخص آخر تكون له هذه الإضافة ، تامة كانت أو ناقصة . نعم ، يمكن ثبوت الإضافة الطولية والإضافة على نحو الإشاعة والإضافة الناقصة التي لم يكن لصاحبها منع غيره لأشخاص متعددة . فالأول : كإضافة ملك العبد إلى العبد ومالكه ، وهكذا سلطنة الوكيل وموكله . والثاني : كإضافة الشريكين . والثالث : كسلطنة الأب والجد أو الوكيلين أو حكام الشرع . وأما إضافتان مستقلتان عرضيتان بحيث يكون لكل منهما طرد الآخر ومنعه عن التصرف فغير معقول ، فإذا امتنع هذا ، امتنع إضافة مستقلة مع إضافة منضمة ، إذ مع استقلال واحد في التصرف يمتنع أن يكون تصرفه منوطا " بضم الآخر إليه ، بل لا بد أن يكونا كالشريكين أو كسلطنة الراهن والمرتهن ، فإن ثبوت نصف الإضافة لأحد لا يجتمع مع ثبوت تمام الإضافة لغيره ، لأنه خلف ومناقضة . وبتعبير آخر : إن الولاية الثابتة للولي لا بد أن تكون بمقدار حجر المولى عليه ، فإن كان محجورا " عن أصل السلطنة - كالمجنون والعبد - فالولي مستقل في التصرف .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 5 | الشيخ صادق الطهوري