شرح
الإيرواني : لا يخفى ما فيه فإن عدم الاعتبار بفعله وقوله ، بمعنى عدم حجيتهما في حكايتهما بالتصرف في
مال الغير بأخذ الهدية والدخول في الدار بمجرد اختياره لا يقتضي بوجه إلغاء إنشائه عن الاعتبار ، فإن
الأول راجع إلى عدم تصديقه في خبره كعدم تصديق الفاسق في خبره مع أن إنشائه بمكان من الاعتبار .
وبالجملة : عدم حجية الخبر أجنبي محض عن عدم اعتبار الإنشاء وإلغائه عن التأثير . ( ص 106 )
الإصفهاني : لا يخفى عليك أن كون الصبي محجورا " عليه شرعا " - كما في التذكرة - لا معنى له ، إلا في ما له
أثر شرعا " ، فالآلية المحضة والكاشفية المحضة غير داخلة في المستثنى منه قطعا " ، فينبى حمل كلام العلامة
قدس سره على جعل الايصال والإذن من التصرفات الشرعية بجعلهما من الصبي من حيث كونهما فعل
الوكيل وقوله الكاشفين عن إهداء المالك وعن إذنه في الدخول ، أو من حيث كون إقباض المالك
متمما " للملكية في الهدية ويكون إقباض الصبي من باب إقباض الوكيل . وعليه ، فمثل هذا التصرف القولي
أو الفعلي الذي يستقل به الصبي داخل في المستثنى منه ، لا مجرد إجراء الصيغة مع إيجاد المعاملة من الولي أو
من المالك .
وبالجملة : كل تصرف يستقل به الصبي - ولو بتفويض الولي أو المالك إليه - فالصبي محجور عنه بالنص
والاجماع ، وكل ما لا يستقل به الصبي - بل المستقل به غيره ، وإنما الصبي عاقد محض ، سواء كان بالإضافة إلى
ماله الذي قد استقل بتدبير شؤونه وليه ، أو بالإضافة إلى مال غيره الذي يكون تدبير شأنه بيد مالكه
المسبب إلى إجراء الصبي للعقد عليه فقط ، فإن مثله غير مشمول للنصوص ولمعاقد الاجماعات وسيجئ
- إن شاء الله تعالى - تتمة الكلام فيه . ( ص 112 ) * ( ج 2 ص 9 )