تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
الإيرواني : لا يخفى ما فيه فإن عدم الاعتبار بفعله وقوله ، بمعنى عدم حجيتهما في حكايتهما بالتصرف في مال الغير بأخذ الهدية والدخول في الدار بمجرد اختياره لا يقتضي بوجه إلغاء إنشائه عن الاعتبار ، فإن الأول راجع إلى عدم تصديقه في خبره كعدم تصديق الفاسق في خبره مع أن إنشائه بمكان من الاعتبار . وبالجملة : عدم حجية الخبر أجنبي محض عن عدم اعتبار الإنشاء وإلغائه عن التأثير . ( ص 106 ) الإصفهاني : لا يخفى عليك أن كون الصبي محجورا " عليه شرعا " - كما في التذكرة - لا معنى له ، إلا في ما له أثر شرعا " ، فالآلية المحضة والكاشفية المحضة غير داخلة في المستثنى منه قطعا " ، فينبى حمل كلام العلامة قدس سره على جعل الايصال والإذن من التصرفات الشرعية بجعلهما من الصبي من حيث كونهما فعل الوكيل وقوله الكاشفين عن إهداء المالك وعن إذنه في الدخول ، أو من حيث كون إقباض المالك متمما " للملكية في الهدية ويكون إقباض الصبي من باب إقباض الوكيل . وعليه ، فمثل هذا التصرف القولي أو الفعلي الذي يستقل به الصبي داخل في المستثنى منه ، لا مجرد إجراء الصيغة مع إيجاد المعاملة من الولي أو من المالك . وبالجملة : كل تصرف يستقل به الصبي - ولو بتفويض الولي أو المالك إليه - فالصبي محجور عنه بالنص والاجماع ، وكل ما لا يستقل به الصبي - بل المستقل به غيره ، وإنما الصبي عاقد محض ، سواء كان بالإضافة إلى ماله الذي قد استقل بتدبير شؤونه وليه ، أو بالإضافة إلى مال غيره الذي يكون تدبير شأنه بيد مالكه المسبب إلى إجراء الصبي للعقد عليه فقط ، فإن مثله غير مشمول للنصوص ولمعاقد الاجماعات وسيجئ - إن شاء الله تعالى - تتمة الكلام فيه . ( ص 112 ) * ( ج 2 ص 9 )