تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وظاهره وإن كان رفع المؤاخذة ، إلا أن استشهاد الإمام عليه السلام به في رفع بعض الأحكام الوضعية يشهد لعموم المؤاخذة فيه لمطلق الالزام عليه بشئ . ففي صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام ( في الرجل يستكره على اليمين ) ، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقه ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال عليه السلام : لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا . ) والحلف بالطلاق والعتاق وإن لم يكن صحيحا " عندنا من دون الاكراه أيضا " ، إلا أن مجرد استشهاد الإمام عليه السلام في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع ما أكرهوا عليه ، يدل على أن المراد بالنبوي ليس رفع خصوص المؤاخذة والعقاب الأخروي . ( 8 )
شرح
وجه الاندفاع : إن البطلان في عقد المضطر مخالف للامتنان ، دون المكره وقد عرفت اختصاص المرفوع في حديث الرفع بما في رفعه منة . مع أنه لو سلم عموم الرفع لما لا يكون في رفعه المنة ، لا يمكن أن يشمل بيع المضطر إليه أيضا " ، وذلك لأن البيع بنفسه ليس متعلق الاضطرار ، بل الاضطرار إلى ما يحل به من الثمن مثلا " ، وإنما البيع يقع عن المضطر إلى ثمن المبيع ، لأجل أن يدفع به الاضطرار فتدبر . وبالجملة : فالظاهر تمامية الاستدلال بالحديث الشريف على اعتبار الاختيار في البيع ، إلا أنه كنظايره مثل آية التجارة ونحوها ، لا يدل على أزيد من اعتبار الرضا ، ولو على نحو التعقب به كالإجازة في باب الفضولي ، وأما بطلان بيع المكره - بحيث لا يكون قابلا " للإجازة أيضا " - ، فلا . ( ص 418 ) ( 8 ) الطباطبائي : بل قد تبين في محله : أن ظاهره رفع مطلق الآثار ، أعم من المؤاخذة الدنيوية والأخروية وغيرهما ، وذلك لأن المرفوع نفس المذكورات تنزيلا " وجعلا " من دون أن يقدر شئ ، ولازمه التعميم ، كما لا يخفى . ( ص 121 ) النائيني ( منية الطالب ) : فبناء على ما بينا مفاده في الأصول من : أن الرفع ، رفع تشريعي ولا يحتاج إلى التقدير ، فدلالته على المقصود واضحة ، ولا يتوقف التمسك به على ضم استشهاد الإمام عليه السلام به على رفع أثر الحلف بالطلاق إذا كان الحالف مكرها " ، لما بينا من دلالته بنفسه مع قطع النظر عن الخارج وعلى أي حال ، المناقشة في الاستشهاد بحمل نفس الاستشهاد على التقية غير صحيحة ،